ويشبه الكفيل في المقام من خلص القاتل من أيدي أولياء المقتول . وبه رواية نذكرها
في عداد من يخلد في السجن ، كما سيأتي . ( 1 )
الثاني عشر - من عليه حق من حقوق الناس أو حقوق اللّه غير ما ذكر فيحبس
لاستيفائه :
1 - في مسند زيد ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن علىّ ( عليه السلام ) : " أنّه كان يحبس في النفقة ، وفي
الدين ، وفي القصاص ، وفي الحدود ، وفي جميع الحقوق . وكان يقيّد الدُعّار بقيود لها
أقفال ، ويوكّل بهم من يحلّها لهم في أوقات الصلاة من أحد الجانبين . " ( 2 )
أقول : الدعّار بالضمّ جمع داعر بالمهملات الثلاث : الخبيث والفاسد ، وبالذال
المعجمة : الخبيث المعيوب ، وبالغين المعجمة : المهاجم .
2 - وفي الوسائل عن قرب الإسناد بسنده ، عن جعفر ، عن أبيه : " أنّ علي بن
أبي طالب ( عليه السلام ) لمّا قتله ابن ملجم قال : " احبسوا هذا الأسير وأطعموه وأحسنوا إساره ، فإن
عشت فأنا أولى بما صنع بي : إِن شئت استقدت ، وإِن شئت عفوت ، وإن شئت صالحت .
وإِن متّ فذلك إِليكم ، فإن بدا لكم أن تقتلوه فلا تمثّلوا به . " ( 3 )
وروى نحوه البيهقي بسنده ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه . ( 4 )
3 - وفي مرفوعة أبي مريم ، قال : اتي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بالنجاشي الشاعر قد شرب
الخمر في شهر رمضان ، " فضربه ثمانين ، ثمّ حبسه ليلة ، ثمّ دعا به من الغد فضربه
عشرين . فقال له : يا أمير المؤمنين هذا ضربتني ثمانين في شرب الخمر ، وهذه العشرون
ما هي ؟ قال : " هذا لتجرئك على شرب الخمر في شهر رمضان . " ( 5 )
هامش
1 - راجع ص 531 من الكتاب .
2 - مسند زيد / 265 ، كتاب الشهادات ، باب القضاء .
3 - الوسائل 19 / 96 ، الباب 62 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث 4 .
4 - سنن البيهقي 8 / 183 ، كتاب قتال أهل البغي ، باب الرجل يقتل واحداً من المسلمين . . .
5 - الوسائل 18 / 474 ، الباب 9 من أبواب حدّ المسكر ، الحديث 1 .