أقول : يظهر بذلك وجود السجن في عصر النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأنّ سجن النساء كان منفرداً
عن سجن الرجال .
وفي كتاب أحكام السجون للوائلي :
" نصّ ابن عابدين في كتابه " ردّ المحتار على الدّر المختار " ، فقال : ويجعل للنساء
سجن على حدة دفعاً للفتنة ، كما نصّ على ضرورة تفريق الأحداث عن الكبار . ونصّ
السرخسي في المبسوط ، فقال : وينبغي أن يكون محبس النساء في الدين على حدة ،
ولا يكون معهن رجل حتى لا يؤدّي إِلى فتنة . " ( 1 )
أقول : ذكر الدين من باب المثال قطعاً ، حيث كان أكثر حبسهن لذلك . والظاهر أنّه أراد
بقوله : " ينبغي " اللزوم لا الاستحباب ، فتدبّر .
الجهة الثامنة :
في تقسيمها بملاحظة أسبابها الرئيسية :
نلخص ذلك من كتاب " أحكام السجون " ، قال فيه ما ملخصه :
" للدخول في السجن أسباب تستفاد من تتبع الروايات وآراء الفقهاء وأنّها أربعة
أقسام رئيسية :
الأول : السجن الاحتياطي . وهو إِجراء تحفظي يتخذ قبل المتّهم الذي لم تثبت إِدانته
بعد ويحتمل أن تظهر براءته . والحبس بالنسبة له ليس عقوبة وإِنّما مجرد وسيلة
احتياطية أثناء التحقيق لمنعه من الهروب أو عن التأثير على مجرى التحقيق ، ولذلك
يعامل في السجون معاملة تختلف عن المحكوم عليهم .
فعن ابن القيم في كتاب الطرق الحكمية : أن من الدعاوي أن يكون المتهم مجهول
الحال لا يعرف ببرّ ولا فجور ، فيحبس حتى ينكشف حاله ، وهو ثابت عند عامة
هامش
1 - أحكام السجون / 101 .