2 - وفي المستدرك ، عن الجعفريات بسنده " وكان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إِذا سرق السارق
بعد أن تقطع يده ورجله ، جلد وحبس في السجن وأنفق عليه من فيء المسلمين . " ( 1 )
أقول : وفي كتاب الخراج لأبي يوسف في حكم الجواسيس :
" وسألتَ يا أمير المؤمنين على الجواسيس يوجدون وهم من أهل الذمّة أو أهل
الحرب أو من المسلمين ، فإن كانوا من أهل الحرب أو من أهل الذمّة ممّن يؤدّي الجزية
من اليهود والنصارى والمجوس فاضرب أعناقهم ، وإِن كانوا من أهل الإسلام معروفين
فأوجعهم عقوبة وأطل حبسهم حتّى يحدثوا توبة . " ( 2 )
وقد مرّ عن مالك في المدونة الكبرى في من خرج بعصا أو بشيء ولم يخف السبيل
ولم يأخذ المال ولم يقتل ، قال مالك :
" فهذا لو أخذ فيه بأيسره لم أر في ذلك بأساً . قلت : وما أيسره عند مالك ؟ قال : أيسره
وأخفه أن يجلد وينفى ويسجن في الموضع الذي نفي إِليه . " ( 3 )
وحكى نحو ذلك عن مالك في الزاني البكر . ( 4 )
هامش
1 - مستدرك الوسائل 3 / 236 ، الباب 5 من أبواب حدّ السرقة ، الحديث 2 .
2 - الخراج / 189 .
3 - المدوّنة الكبرى 4 / 429 .
4 - راجع أحكام السجون / 109 .