بلده . دليلنا إِجماع الفرقة وأخبارهم . " ( 1 )
ولم يذكر الحبس في المقنعة وفي الشرائع أيضاً على ما رأيت .
نعم ، في المبسوط :
" فقال قوم إِذا شهر السلاح وأخاف السبيل لقطع الطريق كان حكمه متى ظفر به
الإمام التعزير . وهو أن ينفى عن بلده ويحبس في غيره ، وفيهم من قال : ( لا . ظ ) يحبس
في غيره . وهذا مذهبنا غير أنّ أصحابنا رووا أنّه لا يقرّ في بلده وينفى عن بلاد الإسلام
كلّها . . . " ( 2 )
وفي الكافي لأبي الصلاح :
" وإِن لم يقتلوا ولم يأخذوا مالا أن ينفيهم من الأرض بالحبس أو النفي من مصر إِلى
مصر . " ( 3 ) هذا .
والمسألة محل إِشكال اللهم إِلاّ أن يقال إِنّ النفي هنا من مصاديق التعزير كما عبر
بذلك في الخلاف والمبسوط وغيرهما ، ويجوز في جميع موارد التعزير اختيار الحاكم
للحبس إِذا رآه صلاحاً . أو يقال إِن ما ذكر في الأخبار والفتاوى مصاديق للنفي ، فلا
ينافي جواز اختيار سائر الأنحاء من النفي أيضاً ، فتأمّل .
2 - ومن الآيات الواردة في الحبس قوله - تعالى - في سورة النساء : " واللاتي يأتين
الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن أربعة منكم ، فإن شهدوا فأمسكوهنّ في البيوت
حتّى يتوفّاهنّ الموت أو يجعل اللّه لهنّ سبيلا . " ( 4 )
وقد فسّر المفسّرون والفقهاء الإمساك في الآية بالحبس . والأغلب على نسخ الآية
بما ورد في الجلد والرجم وقالوا إنهما السبيل المجعول لهن .
قال الطبرسي في مجمع البيان :
هامش
1 - الخلاف 3 / 211 .
2 - المبسوط 8 / 47 .
3 - الكافي / 252 .
4 - سورة النساء ( 4 ) ، الآية 15 .