متواترة إِجمالا من طرق الفريقين نذكر منها نماذج ويأتي كثير منها في الفروع
والجهات الآتية :
1 - ففي الخصومات من صحيح البخاري بسنده ، عن أبي هريرة ، قال : " بعث
رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) خيلا قِبَل نجد فجاءت برجل من بني حنيفة يقال له : ثُمامة بن أُثال سيّد
أهل اليمامة ، فربطوه بسارية من سواري المسجد فخرج اليه رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : ما
عندك يا ثُمامة ؟ قال : عندي يا محمّد خير ، فذكر الحديث . قال : أطْلِقوا ثُمامة . " ( 1 )
2 - وفيه أيضاً قال : " ويذكر عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " لَيُّ الواجد يحلّ عقوبته وعرضه . " قال
سفيان : عرضه ، يقول : مطلتني ، وعقوبته الحبس . " ( 2 )
وروى نحوه أبو داود وابن ماجة كما سيأتي في خلال روايات الحبس في الدين في
الجهة الحادية عشرة . ( 3 )
3 - وروى أبو داود بسنده ، عن بهز بن حكيم ، عن أبيه ، عن جدّه " أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حبس
رجلا في تهمة . " ( 4 )
4 - وفي صحيحة عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، قال : جاء رجل إِلى
رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقال : إِن أمّي لا تدفع يد لامس ؟ قال : فاحبسها . قال : قد فعلت . قال :
فامنع من يدخل عليها . قال : قد فعلت . قال : قيّدها ، فإنك لا تبرّها بشيء أفضل من أن
تمنعها من محارم اللّه - عزَّ وجلَّ - ( 5 ) .
وعموم التعليل في الصحيحة يدلّ على جواز الحبس والتقييد بالنسبة إلى كل
من لا يتمكن من منعه عن محارم اللّه تعالى الا بذلك .
5 - وفي خبر غياث بن إِبراهيم ، عن جعفر ( عليه السلام ) عن أبيه أنّ عليّاً ( عليه السلام ) كان يحبس في
هامش
1 - صحيح البخاري 2 / 62 ، كتاب في الاستقراض وأداء الديون . . . باب التوثيق ممن تخشى
معرّته .
2 - صحيح البخاري 2 / 58 ، كتاب في الاستقراض وأداء الديون . . . باب لصاحب الحقّ مقال .
3 - راجع ص 484 من الكتاب .
4 - سنن أبي داود 2 / 282 ، كتاب الأقضية ، باب في الحبس في الدين وغيره .
5 - الوسائل 18 / 414 ، الباب 48 من أبواب حدّ الزّنا ، الحديث 1 .