أجزأه عن عدّة ما يريد أن يجلد من عدة القضبان . " ( 1 )
وفي هذا الباب روايات أخر أيضاً تقرب مضامينها مما ذكر فراجع .
أقول : حمل الأصحاب روايات الشماريخ على المريض الذي لا يرجى شفاؤه أو
اقتضت المصلحة التعجيل في حدّه .
قال الشيخ في النهاية :
" ومن وجب عليه الجلد وكان عليلا ، ترك حتى يبرأ ثم يقام عليه الحدّ . فإن اقتضت
المصلحة تقديم الحدّ عليه أخذ عرجون فيه مأة شمراخ أو ما ينوب منابه ويضرب به
ضربة واحدة ، وقد أجزأه . " ( 2 )
وفي الشرائع :
" وإِن اقتضت المصلحة التعجيل ضرب بالضِّغْف المشتمل على العدد ، ولا يشترط
وصول كلّ شمراخ إِلى جسده . " ( 3 ) هذا .
وظاهر الرواية الأخيرة التي رواها الصدوق كفاية هذه الكيفية مطلقاً ولو في حال
الصحة والاختيار . ولكن لا أظنّ أن أحداً يلتزم بذلك . فتحمل لا محالة على المريض ،
بقرينة ما سبق .
ولا يخفى أن المتفاهم من أخبار هذا الفرع والفرع السابق أن الشارع المقدس
لا يرضى بإيذاء المجرم وإيلامه بأكثر مما يقتضيه طبع الجلد في الحالة العادية ، فتدبّر .
ويستفاد حكم الضرب التعزيري أيضاً من هذه الأخبار بتنقيح المناط والأولويّة .
هامش
1 - الوسائل 18 / 323 ، الباب 13 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث 8 .
2 - النهاية / 701 .
3 - الشرائع 4 / 156 .