أقول : قال في الشرائع :
" ويجلد الزاني مجرّداً . وقيل : على الحال التي وجد عليها . " ( 1 )
ويمكن أن يؤيد القول الأول بأن مفهوم الجلد هو ضرب الجلد . نظير قولهم : ظَهَرَه
وبَطَنه ورأسه ، أي ضرب ظهره وبطنه ورأسه . فهي أفعال مأخوذة من الأسماء .
ولكن الأحوط هو القول الثاني ، إِذ الحدود وكذا خصوصياتها تدرأ بالشبهات .
وإِطلاق قوله : " وتخلع ثيابه " ، أو " يجرّد " في موثقة إسحاق بن عمار يحمل على التفصيل
في خبر طلحة حَمْلَ كلّ مطلق على المفصّل والمقيّد . ولعل الأغلب في الزاني أن يوجد
مجرداً ، فيحمل الإطلاق على الغالب ، فتدبّر . هذا .
11 - وفي سنن أبي داود بسنده ، عن أبي هريرة ، عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، قال : " إِذا ضرب
أحدكم فليتّق الوجه . " ( 2 )
12 - وفي سنن البيهقي بسنده ، عن هنيدة بن خالد أنه شهد علياً ( عليه السلام ) أقام على رجل
حدّاً فقال للجالد : " اضرب وأعط كلّ عضو حقه ، واتق وجهه ومذاكيره . " ( 3 )
وروى نحوه عبد الرزاق في المصنف ، عن عكرمة بن خالد . ( 4 )
13 - وفي سنن البيهقي أيضاً بسنده ، عن علىّ ( عليه السلام ) أنه اتي برجل في خمر فقال : " دع له
يديه يتقي بهما . " ( 5 )
وروى نحوه عبد الرزاق في المصنف أيضاً ( 6 ) .
هامش
1 - الشرائع 4 / 157 .
2 - سنن أبي داود 2 / 476 ، كتاب الحدود باب في ضرب الوجه في الحدّ .
3 - سنن البيهقي 8 / 327 ، كتاب الأشربة والحد فيها ، باب ما جاء في صفة السوط والضرب .
4 - المصنف 7 / 370 ، باب ضرب الحدود . . . ، الحديث 13517 .
5 - سنن البيهقي 8 / 326 ، كتاب الأشربة والحدّ فيها ، باب ما جاء في صفة السوط والضرب .
6 - المصنف 7 / 370 ، باب ضرب الحدود . . . ، الحديث 13518 .