ففي مجمع البيان :
" فوجّه رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) - عند قدومه من تبوك - عاصم بن عوف العجلاني ، ومالك
بن الدخشم . . . فقال لهما : انطلقا إِلى هذا المسجد الظالم أهله فاهدماه وحرّقاه . ورُوي :
أنه بعث عمّار بن ياسر ، ووحشيّاً فحرّقاه ، وأمر بأن يتّخذ كناسة يلقى فيها الجيف . " ( 1 )
وراجع الدر المنثور ( 2 ) .
الثالث : تهديد رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بتحريق بيوت التاركين للجماعات :
ففي صحيحة ابن سنان ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، قال : سمعته يقول : إن أناساً كانوا على
عهد رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أبطأوا عن الصلاة في المسجد فقال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " ليوشك قوم
يَدَعُون الصلاة في المسجد أن نأمر بحطب فيوضع على أبوابهم فيوقد عليهم نار فتحرق
عليهم بيوتهم . " ( 3 )
وفي حديث آخر عنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " لينتهين أقوام لا يشهدون الصلاة أو لآمرنّ مؤذّناً يؤذّن
ثم يقيم ثم آمر رجلا من أهل بيتي ، وهو علىّ ، فليحرقنّ على أقوام بيوتهم بحزم الحطب ،
لأنهم لا يأتون الصلاة . " ( 4 )
الرابع : ما ورد من تهديد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بإحلال سلب من كان يسترزق بالدفّ واستأذنه
في الغناء :
فقال له : " قم عنّي ، وتب إِلى اللّه . أمّا إِنّك إن فعلت بعد التقدمة إِليك ضربتك ضرباً
وجيعاً ، وحلقت رأسك مثلة ، ونفيتك من أهلك ، وأحللت سلبك نهبة لفتيان أهل
المدينة . " ( 5 )
هامش
1 - مجمع البيان 3 / 73 ( الجزء 5 ) .
2 - الدر المنثور 3 / 277 .
3 - الوسائل 5 / 377 ، الباب 2 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 10 .
4 - الوسائل 5 / 376 ، الباب 2 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 6 .
5 - سنن ابن ماجة 2 / 872 ، كتاب الحدود ، باب المخنثين ، الحديث 2613 .