أخذه سلبه . " ( 1 )
أقول : قال ابن الأثير في النهاية :
" وفيه : من قتل قتيلا فله سلبه . وقد تكرّر ذكر السلب في الحديث ، وهو ما يأخذه
أحد القرنين في الحرب من قِرنه مما يكون عليه ومعه من سلاح وثياب ودابّة وغيرها .
وهو فَعَل بمعنى مفعول ، أي مسلوب . " ( 2 )
وعلى هذا فهو أعم من الثياب ، كما لا يخفى . وما هو المناسب في الصيد الممنوع أخذ
آلة الصيد ، وفي قطع الشجر الممنوع أخذ آلة القطع . هذا .
ورواية إِحراق علىّ ( عليه السلام ) للطعام ، رواها ابن حزم في المحلّى بسنده عن أبي الحكم :
" أن علي بن أبي طالب أحرق طعاماً احتكر بمأة ألف . " وعن حبيش ، قال : " أحرق لي
علىّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) بيادر بالسواد كنت احتكرتها لو تركها لربحت فيها مثل عطاء
الكوفة . " ( 3 )
وفي الفقه على المذاهب الأربعة :
" وأجاز بعض الحنفية التعزير بالمال على أنه إِذا تاب يردّ له . فإذا استثنينا من
العقوبات حدّ السرقة وحدّ القذف ، واستثنينا القصاص وبعض الأشياء التي جعل الشارع
لها كفّارة كالحلف بأقسامه وإِتيان الزوجة وهي حائض ، فإن عقوبات الجرائم الخلقية
والماليّة وسائر المعاصي منوطة بتقدير الحاكم واجتهاده ، فعليه أن يضع جميع العقوبات
التي تقضى على الرذائل وتزجر المجرمين . " ( 4 ) هذا .
ولكن في المغني لابن قدامة الحنبلي :
" فصل : والتعزير يكون بالضرب والحبس والتوبيخ ، ولا يجوز قطع شيء منه
ولا جرحه ولا أخذ ماله ، لأن الشرع لم يرد بشيء من ذلك عن أحد يقتدى به ،
هامش
1 - سنن أبي داود 1 / 470 كتاب المناسك ( الحج ) باب في تحريم المدينة .
2 - النهاية 2 / 387 .
3 - المحلّى 9 / 65 ( المجلد 6 ) ، المسألة 1567 .
4 - الفقه على المذاهب الأربعة 5 / 401 .