الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون . " ( 1 ) وراجع الأشربة من صحيح مسلم . ( 2 )
السادس : ما قيل من أمره ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بكسر قدور لحوم الحمر يوم خيبر :
ففي البخاري في حديث : فقال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " ما هذه النيران ؟ على أيّ شيء توقدون ؟ "
قالوا : على لحم . قال : " على أيّ لحم ؟ " قالوا : لحم الحُمُر الإنسية . قال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم )
" أهريقوها واكسروها . " فقال رجل : يا رسول اللّه أوَ نهريقها ونغسلها ؟ قال : " أو
ذاك . " ( 3 ) هذا .
ولكن حرمة لحم الحمر عندنا غير واضحة ، نعم هي مكروهة . وأضعف من ذلك
نجاسته كما تستفاد من تقريره لغسل الأوعية ، ومن الحكم بكونه رجساً في رواية أنس
من هذا الباب فراجع ( 4 ) . نعم ، يحتمل الحكم بالحرمة الموقّتة لمصلحة موقتة ، فتدبّر .
السابع : ما ورد من أمر النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بتحريق الثوبين المعصفرين :
ففي سنن النسائي عن عبد اللّه بن عمرو أنه أتى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وعليه ثوبان معصفران ،
فغضب النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وقال : " اذهب فاطرحهما عنك . " قال : أين يا رسول اللّه ؟ قال : " في
النار . " ( 5 )
الثامن : ما ورد في إِحراق متاع الغالّ :
ففي كتاب الجهاد من سنن أبي داود عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " إِذا وجدتم الرجل قد غلّ
هامش
1 - سورة المائدة ( 5 ) ، الآية 90 . راجع تفسير البرهان 1 / 497 ; والدّر المنثور 2 / 316 ، وغيرهما .
2 - صحيح مسلم 3 / 1570 ، الباب 1 ( باب تحريم الخمر و . . . ) .
3 - صحيح البخاري 3 / 49 ، كتاب المغازي باب غزوة خيبر .
4 - صحيح البخاري 3 / 49 ، كتاب المغازي ، باب غزوة خيبر .
5 - سنن النسائي 8 / 203 ، كتاب الزينة ، ذكر النهي عن لبس المعصفر .