حسرة يوم القيامة من وصف عدلا ثمّ خالفه إِلى غيره . " ( 1 )
وفي خبر قتيبة الأعشى ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، قال : " إنّ من أشدّ الناس عذاباً يوم
القيامة من وصف عدلا وعمل بغيره . " ( 2 )
وفي خبر أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، قال في قول اللّه - عزَّ وجلَّ - : فكبكبوا فيها
هم والغاوون ، فقال : يا أبا بصير ، هم قوم وصفوا عدلا بألسنتهم ثمّ خالفوه إِلى غيره ( 3 )
هذا .
2 - ثمّ قال ابن الأخوة :
" ويجب على المحتسب أن يقصد بقوله وفعله وجه اللّه - تعالى - وطلب مرضاته
خالص النيّة لا يشوبه في طويّته رياء ولأمراء ، ويتجنّب في رياسته منافسة الخلق
ومفاخرة أبناء الجنس ، لينشر اللّه عليه رداء القبول وعلم التوفيق ويقذف له في القلوب
مهابة وجلالة ومبادرة إِلى قبول قوله بالسمع والطاعة ، فقد قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " من أرضى اللّه
بسخط الناس كفاه شرّهم ، ومن أرضى الناس بسخط اللّه وكله إليهم ، ومن أحسن فيما
بينه وبين اللّه أحسن اللّه فيما بينه وبين الناس ، ومن أصلح سريرته أصلح اللّه علانيته ،
ومن عمل لآخرته كفاه اللّه أمر دنياه . " ( 4 )
3 - " وينبغي للمحتسب ان يكون مواظباً على سنن رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من قصّ الشارب
ونتف الإبط وحلق العانة وتقليم الأظافر ونظافة الثياب وتقصيرها والتعطّر بالمسك
ونحوه وجميع سنن الشرع ومستحبّاته ، هذا مع القيام على الفرائض والسنن الراتبة . . . " ( 5 )
4 - " ومن الشروط اللازمة للمحتسب أن يكون عفيفاً عن أموال الناس متورّعاً عن
قبول الهدية من المتعيّشين وأرباب الصناعات ، فإنّ ذلك رشوة وقد قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : لعن اللّه
هامش
1 - الوسائل 11 / 234 ، الباب 38 من أبواب جهاد النفس ، الحديث 1 .
2 - الوسائل 11 / 234 ، الباب 38 من أبواب جهاد النفس ، الحديث 3 .
3 - الوسائل 11 / 235 ، الباب 38 من أبواب جهاد النفس ، الحديث 4 .
4 - معالم القربة / 12 ( = ط . مصر / 57 ) .
5 - معالم القربة / 13 ( = ط . مصر / 58 ) .