بذكره حتى أنزل فضرب يده حتّى احمرت . قال : ولا أعلمه إِلاّ قال : " وزوّجه من بيت
مال المسلمين . " ( 1 )
22 - وفي صحيحة هشام بن سالم ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : " أنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) رأى
قاصّاً في المسجد فضربه بالدِرّة وطرده . " ( 2 )
23 - وفي خبر السكوني ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، قال : " أتي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) برجل
نصراني كان أسلم ومعه خنزير قد شواه وأدرجه بريحان . قال : ما حملك على هذا ؟ قال
الرجل : مرضت فقرمت إِلى اللحم . فقال : أين أنت عن لحم الماعز فكان خلفاً منه ، ثمّ
قال : لو أنّك أكلته لا قمت عليك الحدّ ولكنّي سأضربك ضرباً فلا تعد ، فضربه حتّى شغر
ببوله . " ( 3 )
أقول : قرم إِلى اللحم : اشتدت شهوته له حتّى لا يصبر عنه . وشغر الكلب : رفع إِحدى
رجليه ليبول .
24 - وفي خبر السكوني أيضاً ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : " أنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ألقى صبيان
الكتّاب ألواحهم بين يديه ليخير بينهم ، فقال : أمّا إِنّها حكومة ، والجور فيها كالجور في
الحكم ، أبلغوا معلّمكم إِن ضربكم فوق ثلاث ضربات في الأدب اقتصّ منه . " ( 4 )
25 - وعن الكليني والشيخ بسندهما عن جابر ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : " كان
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) عندكم بالكوفة يغتدي كلّ يوم بكرة من القصر فيطوف في أسواق
الكوفة سوقاً سوقاً ، ومعه الدِرّة على عاتقه ، وكان لها طرفان ، وكانت تسمّى السبيبة
فيقف على أهل كلّ سوق فينادي : يا معشر التجار ، اتقوا اللّه ، فإذا سمعوا صوته ألقوا ما
بأيديهم وأرعوا إِليه بقلوبهم وسمعوا بآذانهم فيقول : قدّموا الاستخارة ، وتبرّكوا
بالسهولة ، واقتربوا من المبتاعين ، وتزّينوا بالحلم ، وتناهوا عن اليمين ، وجانبوا الكذب ،
وتجافوا عن الظلم ، وأنصفوا المظلومين ، ولا تقربوا الربا ، وأوفوا الكيل
هامش
1 - الوسائل 18 / 575 ، الباب 3 من أبواب نكاح البهائم و . . . ، الحديث 2 .
2 - الوسائل 18 / 578 ، الباب 4 من أبواب بقية الحدود والتعزيرات ، الحديث 1 .
3 - الوسائل 18 / 580 ، الباب 7 من أبواب بقية الحدود والتعزيرات ، الحديث 1 .
4 - الوسائل 18 / 582 ، الباب 8 من أبواب بقيّة الحدود والتعزيرات ، الحديث 2 .