- تبارك وتعالى - لا يقدّس من حلف باسمه كاذباً . ( 1 )
28 - وعن الصدوق بإسناده إِلى قضايا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنّ رجلا قال له : إِنّ هذا زعم
أنّه احتلم بأمّي . فقال ( عليه السلام ) : إِنّ الحلم بمنزلة الظلّ ، فإن شئت جلدت لك ظلّه . ثمّ قال : لكنّي
أؤدّبه لئلا يعود يؤذي المسلمين . ( 2 )
وفي صحيحة الحسين بن أبي العلاء ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) نحوه ، وقال : " فضربه ضرباً
وجيعاً . " ( 3 )
29 - وفي التراتيب الإدارية للكتّاني عن عبد بن حميد في مسنده ، عن مطرف ، قال :
" خرجت من المسجد فإذا رجل ينادي من خلفي : ارفع إِزارك ، فإنّه أنقى لثوبك وأبقى
له . فمشيت خلفه وهو بين يديّ مؤتزر بإزار ، مرتد برداء ومعه الدرة كأنّه أعرابي بدويّ ،
فقلت : من هذا ؟ فقال لي رجل : هذا علي بن أبي طالب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) .
حتّى انتهى إِلى الإبل فقال : بيعوا ولا تحلفوا ، فإنّ اليمين تنفق السلعة وتمحق البركة .
ثمّ أتى إِلى أصحاب التمر فإِذا خادم يبكى فقال : ما يبكيك ؟ قال : باعني هذا الرجل تمراً
بدرهم فردّه علىّ مولاي . فقال له علىّ ( عليه السلام ) : خذ تمرك وأعطه درهمه ، فإنّه ليس له من
الأمر شيء ، فدفعه . " ( 4 )
وروى نحوه ابن عساكر في تاريخه عن أبي المطر . وفي كنز العمّال أيضاً عن مسند
علي ( عليه السلام ) ، عن أبي مطر نحوه ، فراجع . ( 5 )
إِلى غير ذلك من الروايات الواردة في هذا المجال ممّا يعثر عليها المتتبّع .
أقول : وليس مقتضى نقلنا لهذه الروايات الكثيرة الالتزام بصحّة الجميع وجواز
هامش
1 - دعائم الإسلام 2 / 538 ، كتاب آداب القضاة ، الحديث 1613 .
2 - الوسائل 18 / 458 ، الباب 24 من أبواب حد القذف ، الحديث 2 .
3 - الوسائل 18 / 458 ، الباب 24 من أبواب حد القذف ، الحديث 1 .
4 - التراتيب الإدارية 1 / 289 .
5 - تاريخ ابن عساكر ، ترجمة الإمام علي بن أبي طالب 3 / 194 ; وكنز العمال 13 / 183 ، باب
فضائل الصحابة من كتاب الفضائل من قسم الأفعال ، الحديث 36547 .