10 - وفيه أيضاً عن أمالي الصدوق بسنده ، عن المفضل ، قال : قال أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) : " إذا
أراد اللّه - عزّ وجلّ - برعيّة خيراً جعل لها سلطاناً رحيماً ، وقيّض له وزيراً عادلا . " ( 1 )
11 - وفى مسند أحمد بسنده ، عن أبي هريرة ، عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، قال : " ويل للوزراء !
لَيتمنى أقوام يوم القيامة أنّ ذوائبهم كانت معلّقة بالثريّا يتذبذبون بين السماء والأرض
وإنّهم لم يلوا عملا . " ( 2 ) إِلى غير ذلك من الأخبار .
فما في مقدمة ابن خلدون :
" كان رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يشاور أصحابه ويفاوضهم في مهمّاته العامّة والخاصّة . . .
ولم يكن لفظ الوزير يعرف بين المسلمين ، لذهاب رتبة الملك بسذاجة الإسلام . " ( 3 ) واضح
الفساد . هذا .
وروى الشيخ عبد الحي الكتّاني عن القاضي أبي بكر بن العربي في أحكام القرآن أنّ :
" الوزارة عبارة عن رجل موثوق به في دينه وعقله يشاوره الخليفة فيما يعنّ له من
الأمور . " ( 4 )
وذكر الماوردي في الأحكام السلطانية في اشتقاق اسم الوزارة ثلاثة أوجه :
" أحدها : أنّه مأخوذ من الوزر وهو الثقل ، لأنّه يحمل عن الملك أثقاله .
الثّاني : أنّه مأخوذ من الوَزَر وهو الملجأ ، ومنه قوله - تعالى - : " كلاّ لا وَزَرَ . " ( 5 ) أي
لا ملجأ . فسمّي بذلك لأنّ الملك يلجأ إِلى رأيه ومعونته .
والثالث : أنّه مأخوذ من الأزر وهو الظهر ، لأنّ الملك يقوى بوزيره ، كقوة البدن
بالظهر . " ( 6 )
هامش
1 - بحار الأنوار 72 / 340 ( = طبعة إيران 75 / 340 ) ، كتاب العشرة ، الباب 81 ، الحديث 19 .
2 - مسند أحمد 2 / 521 .
3 - المقدمة لابن خلدون / 166 ، الفصل 35 ( = طبعة أخرى / 237 ، الفصل 34 ) من الفصل 3 من
الكتاب الأوّل .
4 - التراتيب الإدارية 1 / 17 .
5 - سورة القيامة ( 75 ) ، الآية 11 .
6 - الأحكام السلطانية للماوردي / 24 .