الثانية من السلطات الثلاث : السلطة التنفيذية
وفيها جهات من البحث :
1 - المراد منها والحاجة إليها ومراتبها :
المراد بهذه السلطة هم الوزراء والأمراء والمدراء والعمّال والضبّاط والكتّاب في
الشؤون المختلفة والدوائر المتفرقة في البلاد والنواحي . وأهمّها وأعلى مراتبها في
أعصارنا هي الوزارة . وليس اسم الوزارة أمراً مستحدثاً بعد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كما توّهم .
1 - فقد ترى أنّ موسى ( عليه السلام ) استدعى من ربّه وزارة أخيه وقال على ما في القرآن
الكريم : " واجعل لي وزيراً من أهلي * هارون أخي * اشدد به أزري * وأشركه في
أمري . " ( 1 )
2 - وقال تعالى - : " ولقد آتينا موسى الكتاب وجعلنا معه أخاه هارون وزيراً . " ( 2 )
3 - وعن أمير المؤمنين أنّ النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال مخاطباً لعشيرته في قصّة دعوته لهم :
" فأيّكم يوازرني على هذا الأمر على أن يكون أخي ووصيّي وخليفتي فيكم ؟ " فقال
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قلت : " أنا يا نبيّ اللّه أكون وزيرك عليه . " قال : فأخذ برقبتي ثمّ قال :
" إنّ هذا أخي ووصيّي وخليفتي فيكم ، فاسمعوا له وأطيعوا . " ( 3 )
هامش
1 - سورة طه ( 20 ) ، الآيات 29 - 32 .
2 - سورة الفرقان ( 25 ) ، الآية 35 .
3 - تاريخ الطبري 3 / 1172 ; والكامل لابن الأثير 2 / 63 ; وشرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد
13 / 211 .