الطائفة الخامسة من الروايات :
ما دلّ على حرمة الإفتاء بغير علم ، حيث يستفاد منها جواز أصل الإفتاء وصحّته :
25 - فمنها ما رواه الصدوق في معاني الأخبار بسنده ، عن حمزة بن حمران ، قال :
" سمعت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) يقول : " من استأكل بعلمه افتقر . " قلت : إِنّ في شيعتك قوماً
يتحمّلون علومكم ويبثّونها في شيعتكم ، فلا يعدمون منهم البرّ والصلة والإكرام ؟
فقال : " ليس أولئك بمستأكلين ، إِنّما ذاك الذي يفتي بغير علم ولا هدى من اللّه ليبطل
به الحقوق طمعاً في حطام الدنيا . " ( 1 )
26 - ومنها ما رواه الكليني بسند صحيح ، عن أبي عبيدة ، قال : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : " من
أفتى الناس بغير علم ولا هدى من اللّه لعنته ملائكة الرحمة وملائكة العذاب ، ولحقه وزر
من عمل بفتياه . " ( 2 )
إِلى غير ذلك من الروايات ، فراجع .
الطائفة السادسة :
ما دلّ على أنّ الإفتاء والأخذ به كان متعارفاً ولم يردع عنه الأئمّة بل قرّروه :
27 - فمنها خبر علي بن أسباط ، قال : قلت للرضا ( عليه السلام ) : يحدث الأمر لا أجد بدّاً
هامش
1 - الوسائل 18 / 102 ، الباب 11 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 12 .
2 - الوسائل 18 / 9 ، الباب 4 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 1 .