الفصل الثاني
في سير إِجمالى في روايات الفقه الإسلامي وفتاوى الأصحاب التي يظهر منها إِجمالا
سعة دائرة الإسلام وجامعيته لجميع شؤون الإنسان وأن الحكومة داخلة في نسجه ونظامه ،
ولا يجوز تعطيلها في عصر ولامكان
أقول : للبحث في ولاية الفقيه في عصر الغيبة طريقان :
الأول : ما سلكه الأصحاب وفى مقدمتهم المحقق النراقي - طاب ثراه - في العوائد ،
حيث يفرضون أولا ولاية الفقيه ثم يتعقبون ويتفحصون عمّا يمكن ان يستدل به
لذلك ، وتراهم يعنونون الأخبار المستفيضة الواردة في شأن العلماء والفقهاء
ويستدلون بها لذلك .
الثاني : ان نبحث أولا عن لزوم الحكومة في نطاق الإسلام ووجوب الاهتمام
بشأنها وكونها من برامج الاسلام أم لا ؟ وعلى فرض إِثبات اللزوم نبحث عن شرائط
الحاكم في نظر شارع الاسلام ، وبعد استقصائها ننظر على أيّ عنوان تنطبق هذه
الشرائط ثم نبحث عن كيفية تعيينه وعن وظائفه .
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 89
مساهمون: الشيخ المنتظري
ص٨٩