تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
الإمامة ، وان الأمة واجب عليها الانقياد لإمام عادل يقيم فيهم أحكام اللّه ويسوسهم بأحكام الشريعة التي أتى بها رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، حاشا النجدات من الخوارج ، فإنهم قالوا : لا يلزم الناس فرض الإمامة ، وإنّما عليهم ان يتعاطوا الحق بينهم . وهذه فرقة ما نرى بقي منهم أحد . وهم المنسوبون إلى نجدة بن عمير الحنفي القائم باليمامة . قال أبو محمد : وقول هذه الفرقة ساقط يكفى من الرد عليه وإِبطاله إِجماع كل من ذكرنا على بطلانه . والقرآن والسنّة قد ورد بايجاب الامام ، من ذلك قول اللّه - تعالى - : " أطيعوا اللّه وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم . " ( 1 ) ، مع أحاديث كثيرة صحاح في طاعة الأئمة وإيجاب الإمامة . " ( 2 ) 7 - وفى مقدمة ابن خلدون : " ثم إِن نصب الإمام واجب ، قد عرف وجوبه في الشرع بإجماع الصحابة والتابعين ، لان أصحاب رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عند وفاته بادروا إلى بيعة أبى بكر وتسليم النظر اليه . وكذا في كل عصر من بعد ذلك . ولم يترك الناس فوضى في عصر من الأعصار ، واستقر ذلك إِجماعاً دالا على وجوب نصب الإمام . " ( 3 ) 8 - وفى شرح الخطبة الأربعين من نهج البلاغة لابن أبي الحديد المعتزلي : " قال المتكلمون : الإمامة واجبة إِلاّ ما يحكى عن أبي بكر الأصمّ من قدماء أصحابنا أنها غير واجبة إذا تناصفت الاُمة ولم تتظالم . . . فأما طريق وجوب الإمامة ما هي ؟ فان مشايخنا البصريين يقولون : طريق وجوبها الشرع وليس في العقل ما يدلّ على وجوبها . وقال البغداديون وأبو عثمان الجاحظ من البصريين وشيخنا أبو الحسين : إِن العقل يدل على وجوب الرياسة ، وهو قول الإمامية . " ( 4 ) 9 - وفى الفقه على المذاهب الأربعة : " اتفق الأئمة على أن الإمامة فرض وأنه لابدَّ للمسلمين من إِمام يقيم شعائر الدين
هامش
1 - سورة النساء ( 4 ) ، الآية 59 . 2 - الفِصَل في الملل والأهواء والنحل 4 / 87 . 3 - مقدمة ابن خلدون / 134 ( = طبعة أخرى 191 ) ، الفصل 26 من الفصل 3 من الكتاب الأول . 4 - شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 2 / 308 .