تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
قال الشيخ الأعظم في مكاسبه في معنى أولي الأمر : " الظاهر من هذا العنوان عرفاً من يجب الرجوع اليه في الأمور العامة التي لم تحمل في الشرع على شخص خاص . " ( 1 ) هذا . وفى الدر المنثور : عن أبي هريرة : " هم الأمراء منكم . " وفى لفظ : " هم أمراء السرايا . " وفيه أيضاً عن البخاري ومسلم وغيرهما بسندهم عن ابن عباس ، قال : " نزلت في عبد اللّه بن حذافة بن قيس إذ بعثه النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في سريّة . " ( 2 ) ولكن وردت من طرق أصحابنا الإمامية أخبار مستفيضة تدلّ على كون المراد بأولى الأمر في الآية الشريفة خصوص الأئمة الإثنى عشر من أهل البيت . منها : ما في الكافي بسنده عن بريد العجلي ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : " إِيانا عنى خاصة . امر جميع المؤمنين إلى يوم القيامة بطاعتنا . " ( 3 ) أقول : لا إِشكال عندنا في أنّ الأئمة الاثني عشر هم المستحقون للإمامة بعد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالنصّ والأفضلية . وهم القدر المتيقن من أولي الأمر في الآية والمصاديق البارزة لهذا العنوان ، وكان على الأمّة بيعتهم واطاعتهم . ولكن من المحتمل ان يكون الحصر في الأخبار المشار إليها حصراً أضافياً بالنسبة إلى حكام الجور المتصدين للحكومة في اعصار الأئمة ( عليهم السلام ) فأرادوا - عليهم السلام - بيان ان الحق لهم وان هؤلاء المتصدين ليسوا أهلا لهذا الأمر . وإلاّ فولاية الأمر إذا كانت عن حقّ بأن كانت بجعل الأئمة ( عليهم السلام ) إياها لشخص أو عنوان ، أو بتولية المسلمين أحداً على أنفسهم مع كونه واجداً للشرائط المعتبرة ان قلنا بصحة ذلك
هامش
1 - المكاسب / 153 . 2 - الدّر المنثور 2 / 176 . 3 - الكافي 1 / 276 كتاب الحجة ، باب أن الإمام ( عليه السلام ) يعرف الإمام الذي يكون من بعده . . . ، الحديث 1 .
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 66 | الشيخ المنتظري