ولو كان بصدد بيان المحبة لم يحتج إلى بيان أولوية نفسه ، بل كان ذكرها لغواً .
كيف ؟ ! ولم يكن بيان المحبة القلبية أمراً مهماً يوجب ايقاف مأة الف وعشرين
الف رجلا في المفازة في وسط النهار في الهاجرة الشديدة لبيانها واعلامها .
ويشهد لذلك أيضاً قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في خبر عمران بن حصين : " ما تريدون من علىّ ؟ ان
علياً منّى وأنا منه ، وهو ولىّ كلّ مؤمن من بعدي . " ( 1 ) إذ قوله : " من بعدي " ينفى احتمال
كون الكلمة بمعنى المحبة القلبية ويعيّن كونها بمعنى الأولوية والإمامة ، كما هو
واضح . هذا . وتفصيل البحث موكول إلى الكتب الكلامية المعدّة لهذه الأبحاث ،
فراجع .
هامش
1 - سنن الترمذي 5 / 296 ، باب مناقب علي بن أبي طالب من أبواب المناقب ، الحديث 3796 .