ما صنعه زيد في دعوته :
6 - فروى أبو الفرج أيضاً بسنده ، عن أرطاة ، قال :
" لمّا كانت بيعة الحسين بن علي صاحب فخّ قال : " أبايعكم على كتاب اللّه وسنة
رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وعلى أن يطاع اللّه ولا يعصى ، وأدعوكم إِلى الرضا من آل محمد ،
وعلى أن نعمل فيكم بكتاب اللّه وسنة نبيّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والعدل في الرعية والقسم
بالسويّة . . . " ( 1 )
هذا . ولكن في أسناد الروايات ضعف ، ومؤلف الكتاب من بني مروان ينتهي نسبه
إِلى مروان الحمار ، وفي المذهب زيدي .
السابع :
ما رواه في الكافي ، عن سَدير الصيرفي ، قال : " دخلت على أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) فقلت
له : واللّه ما يسعك القعود . فقال : ولِمَ يا سدير ؟ قلت : لكثرة مواليك وشيعتك وأنصارك .
واللّه لو كان لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) مالك من الشيعة والأنصار والموالي ما طمع فيه تيم
ولا عدّي . فقال : يا سدير ، وكم عسى أن تكونوا ؟ قلت : مأة ألف . قال : مأة ألف ؟ قلت : نعم ،
ومأتي ألف . قال : مأتي الف ؟ قلت : نعم ونصف الدنيا . قال : فسكت عنّي ثمّ قال : يخفّ
عليك أن تبلغ معنا إِلى ينبع ؟ قلت : نعم . فأمر بحمار وبغل أن يُسرجا فبادرت فركبت
الحمار ، فقال : يا سدير ، ترى أن تؤثرني بالحمار ؟ قلت : البغل أزين وأنبل . قال : الحمار
أرفق بي . فنزلت فركب الحمار وركبت البغل فمضينا فحانت الصلاة فقال : يا سدير ، أنزل
بنا نصلّي ، ثمّ قال : هذه أرض سبخة لا يجوز الصلاة فيها . فسرنا حتّى صرنا إِلى أرض
حمراء ونظر إِلى غلام يرعى جداء فقال : واللّه يا سَدير ، لو كان لي شيعة بعدد هذه الجداء
ما وسعني القعود . ونزلنا وصلينا فلمّا فرغنا من
هامش
1 - مقاتل الطالبيين / 299 .