تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 612

مساهمون:

ص٦١٢
التاسع : ما دلَّ على جزاء المحارب والمفسد في الأرض . قال اللّه - تعالى - : " إنّما جزاء الذين يحاربون اللّه ورسوله ويسعون في الأرض فساداً أن يقتّلوا أو يصلّبوا أو تقطّع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض . ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم ، إِلاّ الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم . . . " ( 1 ) إِذ لافرق في الساعي بالفساد بين أن يكون فرداً عادياً أو يكون صاخب قدرة وسلطة ، بل الفساد في الثاني أكثر ، فيجب مع الإمكان مجازاته بالقيام والخروج عليه ، فتأمّل . العاشر : إِن جواز قتال البغاة بل وجوبه ممّا دلّ عليه الكتاب والسنة ، وأفتى به فقهاء الفريقين كما حقق في محلّه ، ومرّ منّا أيضاً إِجمالا في الفصل السابع من الباب الثالث . قال اللّه - تعالى - : " وإِن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إِحديهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتّى تفيء إِلى أمر اللّه ، فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل وأقسطوا ، إِن اللّه يحبّ المقسطين . " ( 2 )
هامش
1 - سورة المائدة ( 5 ) ، الآية 33 و 34 . 2 - سورة الحجرات ( 49 ) ، الآية 9 .