تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 595

مساهمون:

ص٥٩٥
أمرهم إِلى الوالي الذي نصبهم حتّى يكون هو الذي يعزلهم إِن رآه صلاحاً . وفي الوالي الأعظم يجوز بل يجب السعي في خلعه ورفع يده ولو بالكفاح المسلّح مع حفظ المراتب ، ولكن يجب إِعداد الأسباب : من إِيجاد الوعي السياسي في الأمّة وتشكيل الفئات والأحزاب والجمعيات واللجان وتهيّة القوى والمعدّات خفية أو علناً حسب اقتضاء الشرائط والظروف . فإن حصل المقصود بالتكتل والمظاهرات فهو ، وإِلاّ فبالكفاح المسلّح . فتجب رعاية المراتب والأخذ بالأقل ضرراً والأكثر نفعاً إِلى أن يحصل النصر والظفر . بل الظاهر أنه ينعزل قهراً وإِن لم تقدر الأمّة على خلعه ; فليست حكومته حينئذ حكومة مشروعة . ويدلّ على جواز ما ذكر بل وجوبه أمور : الأول : آيات شريفة من الكتاب العزيز وروايات مستفيضة يستفاد منها ذلك ولو بالملازمة . 1 - كقوله - تعالى - : " لا ينال عهدي الظالمين . " ( 1 ) دلّ على أنّ الظالم لا ينال الإمامة التي هي عهد اللّه . وإِطلاق الآية يشمل الحدوث والبقاء معاً . 2 - وقوله : " ولا تركنوا إِلى الذين ظلموا فتمسّكم النار . " ( 2 ) وحيث لا محيص عن الدولة والحكومة لما مرّ من الأدلّة ، ولا يجوز تصدّي الظالم لها
هامش
1 - سورة البقرة ( 2 ) ، الآية 124 . 2 - سورة الهود ( 11 ) ، الآية 113 .