إِلى غير ذلك من الموارد التي يعثر عليها المتتبّع في خلال الروايات .
واعلم أنّه ليس الغرض هو الاستدلال بكلّ واحد واحد من هذه الأخبار المتفرقة
حتّى يناقش في سندها أو دلالتها ، بل المقصود أنّه يستفاد من خلال مجموع هذه
الأخبار الموثوق بصدور بعضها إِجمالا كون انتخاب الأمّة أيضاً طريقاً عقلائياً
لانعقاد الإمامة والولاية ، وقد أمضاه الشارع أيضاً فلا ينحصر الطريق في النصب من
طرف المقام العالي ، وإِن تقدّمت رتبته على الانتخاب ولا مجال للانتخاب مع
وجوده .
الأمر الخامس والعشرون :
فحوى ما أفتوا به من الاختيار والانتخاب فيما إِذا تعدّد المفتي أو القاضي أو إِمام
الجماعة ، وجواز انتخاب قاضي التحكيم من قبل المترافعين .
اللّهم إِلاّ أن يقال إِن الانتخاب هنا بعد تحقّق النصب العامّ وتحقق المشروعية به .
الأمر السادس والعشرون :
آيات وأخبار البيعة بكثرتها على ما هو الأظهر من كونها من طرق إِنشاء الولاية
وعقدها .
وحيث إِنّ البيعة بنفسها مسألة مهمّة اعتنى بها في الكتاب والسنّة فالأولى البحث
فيها وفي ماهيتها في فصل مستقلّ فنقول :
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 511
مساهمون: الشيخ المنتظري
ص٥١١