5 - وفي التفسير المنسوب إِلى الإمام العسكري ( عليه السلام ) ، قال : " وأشدّ من يُتم هذا اليتيم
يتيم ينقطع عن إِمامه لا يقدر على الوصول إِليه ولا يدري كيف حكمه فيما يبتلى به من شرائع
دينه . ألا فمن كان من شيعتنا عالماً بعلومنا ، وهذا الجاهل بشريعتنا المنقطع عن مشاهدتنا
يتيم في حجره ، ألا فمن هداه وأرشده وعلّمه شريعتنا كان معنا في الرفيق الأعلى . حدثني
بذلك أبي ، عن آبائه ، عن رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
وقال علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) : من كان من شيعتنا عالماً بشريعتنا وأخرج ضعفاء شيعتنا من
ظلمة جهلهم إِلى نور العلم الذي حبوناه به جاء يوم القيامة وعلى رأسه تاج من نور يضيء
لأهل جميع تلك العرصات . . .
قال الحسن بن علي ( عليه السلام ) : فضل كافل يتيم آل محمد المنقطع عن مواليه الناشب في تيه
الجهل يخرجه من جهله ويوضح له ما اشتبه عليه على فضل كافل يتيم يطعمه ويسقيه كفضل
الشمس على السهى .
وقال الحسين بن علي ( عليه السلام ) : ما كفل لنا يتيماً قطعته عنّا محبتنا باستتارنا فواساه من علومنا
الّتي سقطت إِليه حتّى أرشده وهداه إِلاّ قال اللّه - تعالى - له : يا أيّها العبد الكريم المواسي ،
أنا أولى بالكرم اجعلوا له يا ملائكتي في الجنان بعدد كلّ حرف علّمه ألف ألف قصر وضمّوا
إِليها ما يليق بها من سائر النعم . . .
وقال موسى بن جعفر ( عليه السلام ) : فقيه واحد ينقذ يتيماً من أيتامنا المنقطعين عنّا وعن مشاهدتنا
بتعليم ما هو محتاج إِليه أشدّ على إِبليس من ألف عابد . . .
وقال علي بن محمّد : لولا من يبقى بعد غيبة قائمكم من العلماء الداعين إِليه والدّالّين
عليه والذابّين عن دينه بحجج اللّه . . . لما بقي أحد إِلاّ ارتد عن دين اللّه . . . أولئك هم
الأفضلون عند اللّه - عزّوجلّ . " ( 1 )
إِلى غير ذلك من الروايات الواردة في فضل العلم والعالم والتعليم .
هامش
1 - التفسير المنسوب إِلى الإمام العسكري ( عليه السلام ) / 114 ( - المطبوع بهامش تفسير علي بن إِبراهيم ) ،
ذيل الآية 83 من سورة البقرة .