تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥
الأمر الثامن : حديث مجاري الأمور والأحكام على أيدي العلماء روى في تحف العقول عن أبي عبد اللّه الحسين ( عليه السلام ) في خطبة طويلة يخاطب بها علماء عصره . قال : ويُروى عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " . . . وأنتم أعظم الناس مصيبة لما غُلبتم عليه من منازل العلماء لو كنتم تشعرون . ذلك بأن مجاري الأمور والأحكام على أيدي العلماء باللّه الأمناء على حلاله وحرامه . فأنتم المسلوبون تلك المنزلة ، وما سلبتم ذلك إِلاّ بتفرقكم عن الحقّ واختلافكم في السنة بعد البيّنة الواضحة . ولو صبرتم على الأذى وتحملّتم المؤونة في ذات اللّه كانت أمور اللّه عليكم ترد وعنكم تصدر وإِليكم ترجع ، ولكنّكم مكّنتم الظلمة من منزلتكم . . . " ( 1 ) وحيث إِنّ الرواية عالية المضامين ، كثيرة البركات ذكرناها بطولها مع شرحها في الباب الرابع في فصل اعتبار العلم في الحاكم ، فراجع ما ذكرناه هناك . وقد مرّ ما ذكره بعض الأعاظم من أنّ المراد بالعلماء باللّه في هذه الرواية خصوص الأئمة المعصومين - سلام اللّه عليهم أجمعين - وعرفت أنّه خلاف الظاهر جدّاً ، فراجع هناك . والمقصود بالعلماء باللّه الأمناء على حلاله وحرامه : الفقهاء الملتزمون بالشريعة والتكاليف . والاستدلال بالرواية في المقام مبنىّ على كون المراد بالجملة نصب العلماء لتدبير أمور المسلمين . ولكنّك عرفت بطلان ذلك ، إِذ لازمه أن يكون جميع العلماء المخاطبين في عصر
هامش
1 - تحف العقول / 237 .