تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
الأمر السابع : حديث العلماء حكّام على الناس روى في الغرر والدرر عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : " العلماء حكّام على الناس . " ( 1 ) أقول : قد مرّ في فصل اعتبار العلم في الوالي أنّ المحتملات في الرواية ثلاثة : الأوّل : أن تحمل الجملة على الإخبار ويراد بها بيان فضل العلم والعلماء وأنّ العلماء بحسب الأغلب يحكمون على قلوب الناس ، والناس تبع لهم بالطبع من غير فرق بين المذاهب والملل وبين طبقات المجتمع ، فأهل كلّ مذهب وجميع طبقات المجتمع حتّى الملوك يكون الحاكم على عقولهم وأفكارهم علماءهم . بل لا ينحصر ذلك في علم الأديان أيضاً ، فالعلم بفنونه وشعبه يكون محكّماً في المجتمع ، والمجتمع بطبقاته المختلفة يعيش تحت ظلّ العلوم الرافعة لحاجاته . فالجملة نظير قوله ( عليه السلام ) : " العلم حاكم والمال محكوم عليه . " ( 2 ) الثاني : أن تحمل على الإنشاء ويراد بها جعل منصب الحكومة والولاية للعلماء . نظير جعلها لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) بقوله : " من كنت مولاه فعلي مولاه . "
هامش
1 - الغرر والدرر 1 / 137 ، الحديث 506 . 2 - نهج البلاغة ، فيض / 1155 ; عبده 3 / 187 ; لح / 496 ، الحكمة 147 .
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 483 | الشيخ المنتظري