إِلى رأي أحد ونظره فانّه يحتمل أن يكون الإمام ( عليه السلام ) قد وكّله في غيبته إِلى شخص
أو أشخاص من ثقاته في ذلك الزمان .
والحاصل أنّ الظاهر أنّ لفظ الحوادث ليس مختصاً بما اشتبه حكمه ولا
بالمنازعات . " ( 1 ) انتهى بيانه " قده " .
أقول وإِن شئت : قلت اطلاق الرجوع إِلى رواة حديثهم يقتضى الرجوع إِليهم في
أخذ الروايات وفي أخذ الفتاوى ، وفي فصل الخصومات ورفع المنازعات ، وفي
تنفيذ الأحكام الشرعيّة واجرائها وإِعمال الولاية حسب اختلاف الحاجات
والموارد .
وظاهر المقابلة بين حجيّة نفسه وحجّيتهم أيضاً تساوي اللفظين بحسب المفهوم
والانطباق . والإمام المعصوم حجة عندنا في الإفتاء وفي القضاء وفي إِعمال الولاية ،
ولا يجوز التخلّف عنه في المراحل الثلاث بلا إِشكال . فكلّ ما ثبت له من قبل اللّه -
تعالى - من الشؤون الثلاثة يثبت للفقهاء أيضاً من قبل الإمام ( عليه السلام ) .
والاعتراض بعدم جريان الإطلاق في المحمولات قد مرّ الجواب عنه بالتفصيل ،
وأنّه لا نرى فرقاً بينها وبين الموضوعات . وعلى هذا فيجوز التّمسك بكل من إِطلاق
الحكم وإِطلاق العلّة ، أعني قوله : " فإنَّهم حجّتي عليكم . "
هذه غاية تقريب الاستدلال بالتوقيع الشريف .
أقول : يمكن أن يناقش في الاستدلال أوّلا : بما مرّ في الفصل السابق من
الإشكال في مقام الثبوت ، وأن جعل الولاية الفعلية لجميع الفقهاء في عصر واحد
بمحتملاته الخمسة قابل للخدشة ، فراجع .
هامش
1 - المكاسب للشيخ الأنصاري / 154 .