من أصحاب الإجماع ، وعن الشيخ في العدّة أنه لا يروي إِلا عن ثقة . ( 1 )
وبالجملة ، الظاهر أّنه لا بأس بالخبر من جهة السند وإِن وقع بعض المناقشات في
محمد بن عيسى ، وداود بن الحصين ، وعمر بن حنظلة :
اما محمد بن عيسى اليقطيني ففي تنقيح المقال أنّ فيه قولين :
الأوّل أنّه ضعيف . صرح به جمع ، منهم الشيخ في فهرسته وفي موضعين من
رجاله . قال في الفهرست : " محمد بن عيسى بن عبيد اليقطيني ضعيف ، استثناه
أبو جعفر بن بابويه من رجال نوادر الحكمة وقال : لا أروي ما يختص بروايته . وقيل
إِنّه يذهب مذهب الغلاة . " الثاني أنّه ثقة . صرّح به النجاشي فقال : إِنّه جليل في
أصحابنا ، ثقة ، عين ، كثير الرواية ، حسن التصانيف ، روى عن أبي جعفر الثاني مكاتبة
ومشافهة . وقال الكشي : قال القتيبي : كان الفضل بن شاذان يحبّ العبيدي ويثني
عليه ويمدحه ويميل إِليه ويقول : ليس في أقرانه مثله . ( 2 )
أقول : أما استثناء ابن بابويه فالمستثنى عنده هو ما رواه محمد بن عيسى عن
يونس ، فلعلّه لم يكن هذا لاعتقاد ضعف فيه ، بل للاشكال في سنّه وإِدراكه ليونس .
وأمّا الرمي بالغلوّ فلا يخفى أنّه شاع في تلك الأعصار رمي بعض الأصحاب الأجلاء
أيضاً بالغلّو لاعتقادهم بثبوت بعض المقامات العالية للأئمة ( عليه السلام ) . نظير ما ترى في
أعصارنا من رمي بعض العرفاء والفلاسفة بالكفر والزندقة ، فلعلّ المقام كان من هذا
القبيل ، فتأمّل .
وأما داود بن الحُصَين الأسدي ( بضم الحاء ) ففي تنقيح المقال :
انّ الشيخ عدّه في رجاله من أصحاب الصادق والكاظم ( عليه السلام ) وقال : إِنّه واقفي .
وقال النجاشي : إِنّه كوفي ، ثقة ، روى عن أبي عبد اللّه وأبي الحسن ، كان يصحب
أبا العباس البقباق ، له كتاب . ( 3 )
هامش
1 - راجع عدة الأصول 1 / 386 - 387 ، وتنقيح المقال 2 / 100 - 101 .
2 - راجع تنقيح المقال 3 / 167 .
3 - راجع تنقيح المقال 1 / 408 .