هذا ، ولا يخفى عدم التهافت بين الكلامين ، لإمكان كونه واقفياً ثقة .
وأما عمر بن حنظلة ، ففي تنقيح المقال :
" عدّه الشيخ تارة من أصحاب الباقر ( عليه السلام ) وأخرى من أصحاب الصادق ( عليه السلام ) .
وشرح الحال أنّه لم ينصّ على الرجل في كتب الرجال بشئ ، ولكن روى في
الكافي ( 1 ) في باب وقت الصلاة عن علي بن إِبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن
يونس ، عن يزيد بن خليفة ، قال : قلت لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) إنَّ عمر بن حنظلة أتانا عنك
بوقت ، فقال أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) : إِذاً لا يكذب علينا .
وفي التهذيب ( 2 ) في باب العمل في ليلة الجمعة ويومها عن الحسين بن سعيد ، عن
فضالة ، عن أبان ، عن إِسماعيل الجعفي ، عن عمر بن حنظلة ، قال : قلت لأبي
عبد اللّه ( عليه السلام ) : القنوت يوم الجمعة ؟ فقال : أنت رسولي إِليهم في هذا إِذا صليتم في جماعة .
الحديث . ويفهم من هذين الحديثين توثيقه . " ( 3 )
أقول : ويرد على التمسك بالخبرين أنّ في سند الأوّل يزيد بن خليفة ، وهو واقفي
على ما صرّح به الشيخ . ( 4 ) ولم يثبت وثاقته . والخبر الثاني رواية نفس عمر بن
حنظلة ; فكيف يثبت به وثاقته .
نعم ، يمكن أن يجعل كثرة روايته عن الأئمة ( عليهم السلام ) نحو شاهد على وثاقته ، كما قيل .
وكيف كان ، فالأصحاب تلقّوا الخبر بالقبول حتّى أطلقوا عليه مقبولة عمر بن
حنظلة .
هامش
1 - الكافي 3 / 275 ، باب وقت الظهر والعصر ، الحديث 1 . ( = طبعه القديم 1 / 76 ) .
2 - تهذيب الأحكام 3 / 16 ، باب العمل في ليلة الجمعة ويومها ، الحديث 57 ( = طبعه القديم
1 / 249 ) .
3 - تنقيح المقال 2 / 342 .
4 - رجال الطوسي / 364 ، ( عدّه في أصحاب الكاظم ( عليه السلام ) ) .