تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
هذا ، ولا يخفى عدم التهافت بين الكلامين ، لإمكان كونه واقفياً ثقة . وأما عمر بن حنظلة ، ففي تنقيح المقال : " عدّه الشيخ تارة من أصحاب الباقر ( عليه السلام ) وأخرى من أصحاب الصادق ( عليه السلام ) . وشرح الحال أنّه لم ينصّ على الرجل في كتب الرجال بشئ ، ولكن روى في الكافي ( 1 ) في باب وقت الصلاة عن علي بن إِبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن يزيد بن خليفة ، قال : قلت لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) إنَّ عمر بن حنظلة أتانا عنك بوقت ، فقال أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) : إِذاً لا يكذب علينا . وفي التهذيب ( 2 ) في باب العمل في ليلة الجمعة ويومها عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة ، عن أبان ، عن إِسماعيل الجعفي ، عن عمر بن حنظلة ، قال : قلت لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : القنوت يوم الجمعة ؟ فقال : أنت رسولي إِليهم في هذا إِذا صليتم في جماعة . الحديث . ويفهم من هذين الحديثين توثيقه . " ( 3 ) أقول : ويرد على التمسك بالخبرين أنّ في سند الأوّل يزيد بن خليفة ، وهو واقفي على ما صرّح به الشيخ . ( 4 ) ولم يثبت وثاقته . والخبر الثاني رواية نفس عمر بن حنظلة ; فكيف يثبت به وثاقته . نعم ، يمكن أن يجعل كثرة روايته عن الأئمة ( عليهم السلام ) نحو شاهد على وثاقته ، كما قيل . وكيف كان ، فالأصحاب تلقّوا الخبر بالقبول حتّى أطلقوا عليه مقبولة عمر بن حنظلة .
هامش
1 - الكافي 3 / 275 ، باب وقت الظهر والعصر ، الحديث 1 . ( = طبعه القديم 1 / 76 ) . 2 - تهذيب الأحكام 3 / 16 ، باب العمل في ليلة الجمعة ويومها ، الحديث 57 ( = طبعه القديم 1 / 249 ) . 3 - تنقيح المقال 2 / 342 . 4 - رجال الطوسي / 364 ، ( عدّه في أصحاب الكاظم ( عليه السلام ) ) .