الأمر الأول :
مقبولة عمر بن حنظلة
روى الكليني عن محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن محمد بن عيسى ،
عن صفوان بن يحيى ، عن داود بن الحصين ، عن عمرو بن حنظلة ، قال : " سألت أبا
عبد اللّه ( عليه السلام ) عن رجلين من أصحابنا بينهما منازعة في دين أو ميراث ، فتحاكما إِلى
السلطان أو إِلى القضاة ; أيحلّ ذلك ؟ فقال : من تحاكم إِليهم في حقّ أو باطل فإنّما تحاكم
إِلى الطاغوت ، وما يحكم له فإنّما يأخذ سحتاً وإِن كان حقّاً ثابتاً له ، لأنّه أخذه بحكم
الطاغوت وقد أمر اللّه أن يكفر به ، قال اللّه - تعالى - : " يريدون أن يتحاكموا إِلى الطاغوت
وقد أمروا أن يكفروا به . " قلت : فكيف يصنعان ؟ قال : ينظران ( إِلى ) من كان منكم ممّن
قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف أحكامنا ، فليرضوا به حكماً فإنّي قد جعلته
عليكم حاكماً ، فإذا حكم بحكمنا فلم يقبله منه فإنّما استخفّ بحكم اللّه ، وعلينا ردّ ، والرادّ
علينا الرادّ على اللّه ، وهو على حد الشرك باللّه . " ( 1 )
ورواه الشيخ أيضاً في التهذيب في موضعين ( 2 ) والسند في أحدهما محمد بن
يحيى ، عن محمد بن الحسن بن شمّون ، عن محمد بن عيسى . وفي الآخر محمد بن
علي بن محبوب ، عن محمد بن عيسى . . .
وقد تلقى الأصحاب الرواية بالقبول حتّى اشتهرت بالمقبولة . وصفوان بن يحيى
هامش
1 - أصول الكافي 1 / 67 ، باب اختلاف الحديث ، الحديث 10 ; والفروع منه 7 / 412 ، باب كراهية
الارتفاع إِلى قضاة الجور من كتاب القضاء ، الحديث 5 ; والوسائل 18 / 98 ، الباب 11 من أبواب
صفات القاضي ، الحديث 1 .
2 - تهذيب الأحكام 2 / 68 و 91 ، من طبعه القديم ، المطابق مع 6 / 218 و 301 ، الحديث 514
و 845 .