الفصل الثالث
في ذكر أدلة القائلين بنصب الفقهاء عموماً
قد عرفت إِلى هنا أولا : ضرورة الحكومة في جميع الأعصار وأن تعطيلها
يساوق بنحو تعطيل الإسلام .
وثانياً : أنّه يشترط في الحاكم الإسلامي ثمانية شروط لا تنطبق قهراً إِلاّ على
الفقيه الجامع للشرائط .
وثالثاً : أن الولاية لا تنعقد إِلاّ بالنصب من العالي ، أو بالانتخاب من قبل الأمّة على
ما يأتي بيانه ، وأنّ الانتخاب في طول النصب وفي صورة عدمه .
ورابعاً : أنّ نصب أمير المؤمنين والأئمة المعصومين من ولده ثابت عندنا بالأدلة
القطعية ، فلا اعتبار بالانتخاب في أعصارهم .
وخامساً : أنّ الظاهر من الأصحاب والأساتذة أنّ الفقهاء أيضاً منصوبون في
عصر الغيبة بالنصب العام ، فهم ولاة بالفعل عندهم بالنصب من قبل الأئمة
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 425
مساهمون: الشيخ المنتظري
ص٤٢٥