فقال : " اعصوهن في المعروف قبل أن يأمرنكم بالمنكر ، وتعوّذوا باللّه من شرارهن
وكونوا من خيارهن على حذر . " ( 1 )
والسند في غاية الصحة . إلى غير ذلك من الأخبار المذكورة في هذا الباب بهذا
المضمون ، فراجع .
الخامسة عشرة : ما في اختصاص المفيد عن ابن عباس في مسائل عبد اللّه بن
سلام للنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " فأخبرني عن آدم ; خلق من حواء ، أو حواء خلقت من آدم ؟ قال :
" بل خلقت حواء من آدم . ولو أن آدم خلق من حواء لكان الطلاق بيد النساء ولم يكن بيد
الرجال . قال : من كله أو من بعضه ؟ قال : بل من بعضه . ولو خلقت حواء من كله لجاز
القضاء في النساء كما يجوز في الرجال . " ( 2 )
السادسة عشرة : ما في مستدرك الوسائل عن كتاب تحفة الإخوان ، عن أبي
بصير ، عن الصادق ( عليه السلام ) : " قال ابن عباس : فنوديت يا حواء . . . الآن أخرجي أبداً . فقد جعلتك
ناقصة العقل والدين والميراث والشهادة . . . ولم أجعل منكن حاكماً ، ولا أبعث منكن
نبياً . " ( 3 )
السابعة عشرة : ما في كنز العمال : " لا تكون المرأة حكَماً تقضي بين العامّة . "
( الديلمي ، عن عائشة ) ( 4 )
إِلى غير ذلك من الأخبار المتفرقة في الأبواب المختلفة ، المقطوع بصدور بعضها
إِجمالا . مضافاً إِلى صحة سند البعض . ودلالتها - بعد ضم بعضها إلى بعض - على عدم
تناسب الولاية بشعبها ومنها القضاء مع طباع المرأة وتكليفها في التستر والتحجب .
مما لا تخفى . فالظاهر وضوح المسألة . والتشكيك فيها بلا وجه .
هذا ، مضافاً إلى أن مجرد الشك كاف في المقام . إِذا الأصل كما عرفت عدم
هامش
1 - الكافي 5 / 516 ، كتاب النكاح ، باب في ترك طاعة النساء ، الحديث 2 .
2 - الإختصاص / 50 .
3 - مستدرك الوسائل 2 / 557 ، الباب 94 من أبواب مقدمات النكاح ، الحديث 2 .
4 - كنز العمال 6 / 79 ، الباب 1 من كتاب الإمارة من قسم الأقوال ، الحديث 14921 .