وفي فروع الكافي في حديث عن مالك بن أعين : " ولا تهيجوا امرأة بأذى وإِن
شتمن أعراضكم وسببن أمراءكم وصلحاءكم . فإنهن ضعاف القوى والأنفس والعقول .
وقد كنّا نؤمر بالكف عنهن وهن مشركات . وإِن كان الرجل ليتناول المرأة فيعير بها وعقبه من
بعده . " ( 1 )
التاسعة : ما في نهج البلاغة أيضاً بعد حرب الجمل : " معاشر الناس ، إِن النساء نواقص
الإيمان ، نواقص الحظوظ ، نواقص العقول . فأمّا نقصان إِيمانهن فقعودهن عن الصلاة
والصيام في أيام حيضهن . وأما نقصان عقولهن فشهادة امرأتين كشهادة الرجل الواحد . وأما
نقصان حظوظهن فمواريثهن على الأنصاف من مواريث الرجال . فاتقوا شرار النساء وكونوا
من خيارهن على حذر . ولا تطيعوهن في المعروف حتى لا يطمعن في المنكر . " ( 2 )
أقول : قد مرّ بالتفصيل تفاوت الرجل والمرأة في طباعهما ، وأنها إِنسانة يغلب
عليها الظرافة والإحساس والعواطف ، وعلى الرجل الغلظة والعقل والتفكير . ونظام
الوجود يحتاج إلى كليهما . فمثلهما كمثل أعضاء الإنسان الواحد ، حيث إِن لكل منها
وظيفتها في الحياة ، وليس عدم قدرة إِحديها على القيام بوظائف الأخرى نقصاً لها .
فالعين ألطف من الرِجل ، والرِجل أخشن . وليست اللطافة نقصاً للعين ، ولا الخشونة
للرجل . وهذه هي الحكمة لعدم مشاورتهن وإَطاعتهن أيضاً . فإنهن لغليان الإحساس
وسرعته فيهن لا يعتمد على رأيهن . ولو أحسسن بالاعتماد عليهن وترتيب الأثر
على رأيهن غلب الطمع عليهن وتسلطن على الرجل وعقله ، فبطل التدبير والفكر في
عواقب الأمور وانهدم أساس الأسرة والبيئة .
وفي شرح عبده في ذيل الحديث :
" لا يريد أن يترك المعروف لمجرد أمرهن به ، فإن في ترك المعروف مخالفة السنة
الصالحة ، خصوصاً إِن كان المعروف من الواجبات ، بل يريد أن لا يكون فعل المعروف
صادراً عن مجرد طاعتهن . فإذا فعلتَ معروفاً فافعله لأنه معروف ولا تفعله
هامش
1 - الكافي 5 / 39 ، كتاب الجهاد ، باب ما كان يوصي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) به عند القتال ، الحديث 4 .
2 - نهج البلاغة ، فيض / 179 ; عبده 1 / 125 ; لح / 105 ، الخطبة 80 .