المصائب تدخّل نساء الرجال والشخصيات السياسية والاجتماعية في شؤونهم ،
ورجوع أرباب الحوائج إليهن للشفاعة مع الإصرار . وقد وقع كثيراً نقض القوانين
والضوابط من هذا الطريق . وفى شرح ابن أبي الحديد :
إِن الخيزران ، أمّ موسى الهادي ، كانت تتكلم معه كثيراً في حوائج المراجعين ،
فكانت المواكب تقدو إِلى بابها . وآل الأمر بالأخرة إِلى أن قال لأمّه : " لئن بلغني أنه
وقف أحد من قوّادي وخاصّتي وخدمي وكتّابي على بابك لأضربن عنقه ولأقبضنّ
ماله . " ( 1 )
فبذلك فلتعتبر الشخصيات البارزة ومصادر الأمور ، ولا يطمعوا نساءهم في
التدخّل في السياسات والشفاعة لأهل التوقعات .
السابعة : ما في البحار عن كنز الكراجكي ، عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " إِياك ومشاورة
النساء ، إِلا من جرّبت بكمال عقل . فإن رأيهن يجرّ إِلى الأفن وعزمهن إِلى وهن . . . وإِن
استطعت أن لا يعرفن غيرك فافعل . ولا تملك المرأة من أمرها ما يجاوز نفسها . فإن ذلك أنعم
لبالها وبالك . وإِنما المرأة ريحانة وليست بقهرمانة . الحديث . " ( 2 )
الثامنة : ما في نهج البلاغة من وصية له ( عليه السلام ) لعسكره : " ولا تهيجوا النساء بأذى وإِن
شتمن أعراضكم وسببن أمراءكم . فإنهن ضعيفات القوى والأنفس والعقول . إِن كنّا لنؤمر
بالكف عنهن وإِنهن لمشركات . وإِن كان الرجل ليتناول المرأة في الجاهلية بالفهر أو
الهراوة فيعيّر بها وعقبه من بعده . " ( 3 )
قالوا : الفهر : الحَجَر على مقدار ما يكسر به الجوز . والهِراوة بالكسر : العسا أو شبه
الدبوس من الخشب . وتناولها بالفهر أو الهراوة كناية عن ضربها بهما . هذا .
هامش
1 - شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 16 / 125 .
2 - بحار الأنوار 100 / 253 ( = طبعة إِيران 103 / 253 ) ، باب أحوال الرجال والنساء ، الحديث
56 .
3 - نهج البلاغة ، فيض / 859 ; عبده 3 / 16 ; لح / 373 ، الكتاب 14 .