وفي نهاية ابن الأثير : " ما أفلح قوم قيّمهم امرأة . " وفي حاشيتها عن اللسان
والهروي : " ما أفلح قوم قيمتهم امرأة . " ( 1 )
ومضى من الخلاف عنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " لا يفلح قوم وليتهم امرأة . " ( 2 )
وفي كنز العمال : " لا يقدس اللّه أمّة قادتهم امرأة . " ( طب ، عن أبي بكرة ) ( 3 )
وكيف كان فالحديث مشهور وإِن اختلفوا في لفظه . ولعل الشهرة تجبر ضعفه .
ودلالته على المسألة واضحة .
الثانية : ما رواه الصدوق في الخصال بسنده عن جابر بن يزيد الجعفي ، قال :
سمعت أبا جعفر ، محمد بن علي الباقر ( عليه السلام ) يقول : " ليس على النساء أذان ولا إِقامة ،
ولا جمعة ، ولا جماعة ، ولا عيادة المريض ، ولا اتباع الجنائز ولا إِجهار بالتلبية ، ولا الهرولة بين
الصفا والمروة ، ولا استلام الحجر الأسود ، ولا دخول الكعبة ، ولا الحلق إِنما يقصّرن من
شعورهن ، ولا تولى المرأة القضاء ، ولا تولى الإمارة ، ولا تستشار ، ولا تذبح إِلا من
اضطرار . . . . " ( 4 )
ورواه في الوسائل إِلا أنه قال : " ولا تلي الإمارة . " ( 5 )
وظاهر العبارة الوضع ، لا التكليف فقط . فتكون الذكورة شرطاً في الإمارة
والقضاء . وظاهر الفقرات السابقة وإِن كان نفي الوجوب والاستحباب المؤكد ولكن
قوله : " ولا تولى المرأة القضاء " وما بعده يخالف ما قبله في السياق ، لكونه بصورة النفي
المراد به النهي ، وظاهره الحرمة والفساد إِلا فيما ثبت خلافه .
الثالثة : ما رواه في آخر الفقيه بإسناده عن حماد بن عمرو وأنس بن محمد ، عن
أبيه ، عن جعفر بن محمد ، عن آبائه في وصايا النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لعلي ( عليه السلام ) : " يا علي ، ليس على
النساء جمعة ولا جماعة ، ولا أذان ولا إِقامة ، ولا عيادة مريض ، ولا اتباع جنازة ، ولا هرولة بين
هامش
1 - النهاية لابن أثير 4 / 135 .
2 - الخلاف 3 / 311 .
3 - كنز العمال 6 / 40 ، الباب 1 من كتاب الإمارة من قسم الأقوال ، الحديث 14763 .
4 - الخصال / 585 ( الجزء 2 ) ، أبواب السبعين وما فوقه ، الحديث 12 .
5 - الوسائل 14 / 162 ، الباب 23 من أبواب مقدمات النكاح ، الحديث 1 .