تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
وفي نهاية ابن الأثير : " ما أفلح قوم قيّمهم امرأة . " وفي حاشيتها عن اللسان والهروي : " ما أفلح قوم قيمتهم امرأة . " ( 1 ) ومضى من الخلاف عنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " لا يفلح قوم وليتهم امرأة . " ( 2 ) وفي كنز العمال : " لا يقدس اللّه أمّة قادتهم امرأة . " ( طب ، عن أبي بكرة ) ( 3 ) وكيف كان فالحديث مشهور وإِن اختلفوا في لفظه . ولعل الشهرة تجبر ضعفه . ودلالته على المسألة واضحة . الثانية : ما رواه الصدوق في الخصال بسنده عن جابر بن يزيد الجعفي ، قال : سمعت أبا جعفر ، محمد بن علي الباقر ( عليه السلام ) يقول : " ليس على النساء أذان ولا إِقامة ، ولا جمعة ، ولا جماعة ، ولا عيادة المريض ، ولا اتباع الجنائز ولا إِجهار بالتلبية ، ولا الهرولة بين الصفا والمروة ، ولا استلام الحجر الأسود ، ولا دخول الكعبة ، ولا الحلق إِنما يقصّرن من شعورهن ، ولا تولى المرأة القضاء ، ولا تولى الإمارة ، ولا تستشار ، ولا تذبح إِلا من اضطرار . . . . " ( 4 ) ورواه في الوسائل إِلا أنه قال : " ولا تلي الإمارة . " ( 5 ) وظاهر العبارة الوضع ، لا التكليف فقط . فتكون الذكورة شرطاً في الإمارة والقضاء . وظاهر الفقرات السابقة وإِن كان نفي الوجوب والاستحباب المؤكد ولكن قوله : " ولا تولى المرأة القضاء " وما بعده يخالف ما قبله في السياق ، لكونه بصورة النفي المراد به النهي ، وظاهره الحرمة والفساد إِلا فيما ثبت خلافه . الثالثة : ما رواه في آخر الفقيه بإسناده عن حماد بن عمرو وأنس بن محمد ، عن أبيه ، عن جعفر بن محمد ، عن آبائه في وصايا النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لعلي ( عليه السلام ) : " يا علي ، ليس على النساء جمعة ولا جماعة ، ولا أذان ولا إِقامة ، ولا عيادة مريض ، ولا اتباع جنازة ، ولا هرولة بين
هامش
1 - النهاية لابن أثير 4 / 135 . 2 - الخلاف 3 / 311 . 3 - كنز العمال 6 / 40 ، الباب 1 من كتاب الإمارة من قسم الأقوال ، الحديث 14763 . 4 - الخصال / 585 ( الجزء 2 ) ، أبواب السبعين وما فوقه ، الحديث 12 . 5 - الوسائل 14 / 162 ، الباب 23 من أبواب مقدمات النكاح ، الحديث 1 .