تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
وبالجملة فالآية أيضاً تصلح للتأييد في المقام . اللهم إِلاّ أن يقال إِن المخاطب بها نساء النبي . فلعل لهن لانتسابهن إلى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) خصوصية ، وقال اللّه - تعالى - : " يا نساء النبي ، لستن كأحد من النساء إِن اتقيتن ، فلا تخضعن بالقول . . . " ( 1 ) فيكون التستر والتحجب فيهن آكد ، فتدبر . روايات المسألة : وأما الروايات التي يمكن ان يستدل بها في المسألة فكثيرة من طرق الفريقين ، وإِن كان في دلالة بعضها نظر : الأولى : ما في البخاري بسنده عن أبي بكرة ، قال : لقد نفعني اللّه بكلمة سمعتها من رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أيّام الجَمَل بعد ما كدت أن ألحق بأصحاب الجمل فأقاتل معهم . قال : لمّا بلغ رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أن أهل فارس قد ملّكوا عليهم بنت كسرى قال : " لن يُفْلِح قوم ولّوا أمرهم امرأة . " ( 2 ) وروي مثله أيضاً النسائي عن أبي بكرة ( 3 ) . والترمذي عنه وقال : " هذا حديث صحيح . " ( 4 ) ورواه أحمد في مسنده عن أبي بكرة ، عن النبي بهذا الفظ : " لن يفلح قوم أسندوا أمرهم إِلى امرأة . " ( 5 ) ورواه كذلك مرسلا في تحف العقول عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( 6 ) .
هامش
1 - سورة الأحزاب ( 33 ) ، الآية 32 . 2 - صحيح البخاري 3 / 90 ، كتاب المغازي ، باب كتاب النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى كسرى وقيصر . 3 - سنن النسائي 8 / 227 ، كتاب آداب القضاة ، باب النهي عن استعمال النساء في الحكم . 4 - سنن الترمذي 3 / 360 ، الباب 64 من أبواب الفتن ، الحديث 2365 . 5 - مسند أحمد 5 / 38 . 6 - تحف العقول / 35 .