وفي قضاء الشرائع :
" ويشترط فيه البلوغ ، وكمال العقل ، والإيمان ، والعدالة ، وطهارة المولد ، والعلم ،
والذكورة . . . ولا ينعقد القضاء للمرأة وان استكملت الشرائط . " ( 1 )
وفي الجواهر :
" بلا خلاف أجده في شئ منها ، بل في المسالك : هذه الشرائط عندنا موضع
وفاق ، " إلى أن قال : " وأما الذكورة فلما سمعت من الإجماع . " ( 2 )
وفي المغني لابن قدامة الحنبلي بعدما اختار في القضاء اعتبار الذكورة قال :
" ولنا قول النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " ما أفلح قوم ولّوا أمرهم امرأة " ، ولأن القاضي يحضره محافل
الخصوم والرجال ويحتاج فيه إِلى كمال الرأي وتمام العقل والفطنة ، والمرأة ناقصة
العقل ، قليلة الرأي ، ليست أهلا للحضور في محافل الرجال . ولا تقبل شهادتها ولو كان
معها ألف امرأة مثلها ما لم يكن معهن رجل . وقد نبّه اللّه على ضلالهن ونسيانهن بقوله -
تعالى - : " أن تضل إِحديهما فتذكر إِحديهما الأخرى . " ( 3 )
ولا تصلح للإمامة العظمى ، ولا لتولية البلدان . ولهذا لم يولّ النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ولا أحد من
خلفائه ولا من بعدهم امرأة قضاءً ولا ولاية بلد فيما بلغنا . ولو جاز ذلك لم يخل منه
جميع الزمان غالباً . " ( 4 )
أقول : ما ذكره من عدم قبول شهادة النساء إِذا لم يكن معهن رجل بنحو الإطلاق
ممنوع ، إِذ يقبل شهادتهن منفردات أيضاً في الأمور المرتبطة بالنساء ، كالعذرة
والولادة ونحوهما .
والضلال في الآية إِمّا بمعنى النسيان كما قيل ، أو بمعنى الضياع . فيكون المراد أن
تضيع إِحدى الشهادتين بالنسيان فتذكر إِحدى المرأتين الأخرى .
هامش
1 - الشرائع 4 / 67 - 68 .
2 - الجواهر 40 / 12 - 14 .
3 - سورة البقرة ( 2 ) ، الآية 282 .
4 - المغني 11 / 380 .