الفصل السابع
في اعتبار الفقاهة
الرابع من شروط الامام : الفقاهة والعلم بالإسلام وبمقرراته اجتهاداً ، فلا يصح
إِمامة الجاهل بالإسلام وبمقرراته ، أو العالم بها تقليداً .
ويدل على ذلك - مضافاً إِلى ما مرَّ من حكم العقل وبناء العقلاء - الآيات
والروايات من طرق الفريقين .
أمّا الآيات :
1 - فمنها قوله - تعالى - : " أفمن يهدي إِلى الحقّ أحق أن يتبع أمَّن لا يهدّي إِلاّ أن يهدى ،
فمالكم ، كيف تحكمون . " ( 1 )
والإمام ممن يجب أن يتّبع بلا إِشكال ، فاذن العالم الذي يهدي إلى الحق أحق بهذا
المنصب الشريف .
والصيغة منسلخة عن معنى التفضيل ، نظير قوله - تعالى - : " وأولوا الأرحام بعضهم
هامش
1 - سورة يونس ( 10 ) ، الآية 35 .