الإسلام دانت بولاية إِمام جائر ظالم ليس من اللّه وإِن كانت الرعية عند اللّه بارّة تقيّة .
ولأعفونّ عن كلّ رعيّة في الإسلام دانت بولاية كلّ إِمام عادل من اللّه وإِن كانت الرعيّة في
أعمالها ظالمة مسيئة . " ( 1 )
11 - ما رواه في الكافي بسند صحيح ، عن هشام بن سالم وحفص بن البختري ،
عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : " قيل له بأيّ شئ يعرف الإمام ؟ قال : بالوصية الظاهرة
وبالفضل . إِنّ الإمام لا يستطيع أحد أن يطعن عليه في فم ولا بطن ولا فرج فيقال : كذاب ويأكل
أموال الناس وما أشبه هذا . " ( 2 )
12 - ما رواه في الدعائم عن جعفر بن محمّد ( عليهما السلام ) أنّه قال : " ولاية أهل العدل الّذين
أمر اللّه بولايتهم وتوليتهم وقبولها والعمل لها فرض من اللّه - عزَّ وجلّ - ، وطاعتهم
واجبة . ولا يحلّ لمن أمروه بالعمل لهم أن يتخلف عن أمرهم و ( ولاية ظ ) ولاة أهل
الجور واتباعهم والعاملون لهم في معصية اللّه غير جائزة لمن دعوه إلى خدمتهم
والعمل لهم وعونهم ولا القبول منهم . " ( 3 )
13 - ما في تحف العقول عن الصادق - عليه السلام - : " فوجه الحلال من الولاية
ولاية الوالي العادل الذي أمر اللّه بمعرفته وولايته والعمل له في ولايته ، وولاية ولاته
وولاة ولاته ، بجهة ما أمر اللّه به الوالي العادل ، بلا زيادة فيما أنزل اللّه به ولا نقصان منه
ولا تحريف لقوله ولا تعدٍّ لأمره إِلى غيره . فإذا صار الوالي والى عدل بهذه الجهة فالولاية له
والعمل معه ومعونته في ولايته وتقويته حلال محلّل ، وحلال الكسب معهم . وذلك أنّ في
ولاية والي العدل وولاته إِحياء كلّ حق وعدل وإِماتة كل ظلم وجور وفساد ، فلذلك كان
الساعي في تقوية سلطانه والمعين له على ولايته ساعية إِلى طاعة اللّه مقوّياً لدينه .
وأمّا وجه الحرام من الولاية فولاية الوالي الجائر وولاية ولاته ، الرئيس منهم وأتباع
الوالي فمن دونه من ولاة الولاة إِلى أدناهم باباً من أبواب الولاية على من هو وال عليه .
والعمل لهم والكسب
هامش
1 - إِثبات الهُداة 1 / 123 .
2 - الكافي 1 / 284 ، كتاب الحجة ، باب الأمور التي توجب حجة الإمام ( عليه السلام ) ، الحديث 3 .
3 - دعائم الإسلام 2 / 527 ، كتاب آداب القضاة ، الحديث 1876 .