تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
" يقال : انبغى لفلان أن يفعل كذا ، أي صلح له أن يفعل كذا ، وكأنّه قال : طلب فعل كذا فانطلب له ، أي طاوعه . . . وانبغى الشيء تيسّر وتسهّل . " ( 1 ) وعلى هذا فقوله : " لا ينبغي " أي لا يصلح ولا يتيّسر تحققه . ويشهد لذلك موارد استعمال الكلمة في الكتاب العزيز ، كقوله - تعالى - : " قالوا سبحانك ما كان ينبغي لنا أن نتخذ من دونك من أولياء . " ( 2 ) وقوله : " لا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر ، ولا الليل سابق النهار . " ( 3 ) إِلى غير ذلك من الآيات الشريفة . وفي صحيحة زرارة المشهورة في الاستصحاب : " فليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشك أبداً . " ( 4 ) هذا . و " النهمة " بالفتح : الحاجة وبلوغ الشهوة ، وبالفتحتين : إِفراط الشهوة في الطعام . و " الجفاء " : سوء الخلق وخلاف البرّ والصلة . " والحيف " : الظلم . و " الدُول " بضم الدال جمع دُولة بالضم : المال الذي تتداوله الأيدي . وروي : " الخائف " بالمعجمة ، و " الدِول " بكسر الدال جمع دولة بالفتح ، أي الغلبة في الحرب وغيره . فيراد به من يخاف من تقلبات الدهر وغلبة أعدائه عليه ، فيتّخذ قوماً يتوقّع نصرهم ويقويهم بالتفضيل في العطاء . و " مقاطع الحكم " حدودها المعينة من قبل اللّه - تعالى - . وقوله : " فيذهب بالحقوق ويقف بها دون المقاطع " ، أي يقف عند مقطع الحكم فلا يقطعه بالحق بل يحكم بالجور ، أو يقف عن أصل الحكم ويسوّفه حتى لا يصل المحقّ إِلى حقّه أو يضطرّ إِلى الصلح . والمراد بالسنّة أحكام اللّه المبينة بطريقة النبي وقوله وفعله . وكيف كان فدلالة الكلام على اعتبار العدالة واضحة ، فتدبّر . 5 - ما في نهج البلاغة أيضاً : " ولكنني آسى أن يلي أمر هذه الأمّة سفهاؤها وفجّارها ،
هامش
1 - لسان العرب 14 / 77 . 2 - سورة الفرقان ( 25 ) ، الآية 18 . 3 - سورة يس ( 36 ) ، الآية 40 . 4 - الوسائل 2 / 1062 ، الباب 41 من أبواب النجاسات ، الحديث 1 .