الفصل السادس في اعتبار العدالة
الشرط الثالث : العدالة . فلا ولاية للظالم والفاسق على المسلمين .
ويدلّ على ذلك مضافاً إِلى حكم العقل كما عرفت الآيات والروايات الكثيرة من
طرق الفريقين .
1 - فمن الآيات قوله - تعالى - : " وإِذ ابتلى إِبراهيم ربّه بكلمات فأتمهن ، قال : إِني
جاعلك للناس إِماماً ، قال : ومن ذريتي ، قال : لا ينال عهدي الظالمين . " ( 1 )
قال في أقرب الموارد :
" ظلم فلان ض ظَلماً وظُلماً ومظلمة : وضع الشئ في غير موضعه ، ومنه المثل :
" من استرعى الذئب فقد ظلم . " وفلاناً : جار عليه . . . والأرض حفرها في غير
موضع حفرها . . . " ( 2 )
فكل ما يخالف الحق يصح أن يطلق عليه الظلم ويكون مشمولا لإطلاقه . وعليهذا
فكل فاسق ظالم ، وكل منحرف عن الحقّ كذلك .
هامش
1 - سورة البقرة ( 2 ) ، الآية 124 .
2 - أقرب الموارد 2 / 731 .