تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
يه : ان يكون منزّهاً عن القبائح ، لدلالة العصمة عليه ، ولأنه يكون مستحقاً للإهانة والإنكار عليه ، فيسقط محله من قلوب العامة فتبطل فائدة نصبه ، وأن يكون منزهاً من الدناءة والرذائل . . . وأن يكون منزهاً عن دناءة الآباء وعهر الأُمهات ، وقد خالفت العامة في ذلك كله . " ( 1 ) أقول : يأتي في الفصل الثاني عشر البحث في العصمة والنصّ . 6 - رأي القاضي الباقلاني : قال العلامة الأميني في الغدير : " قال الباقلاني في التمهيد ، ص 181 : باب الكلام في صفة الإمام الذي يلزم العقد له . فإن قال قائل : فخبّرونا ما صفة الإمام المعقود له عندكم ؟ قيل لهم : يجب أن يكون على أوصاف : منها : أن يكون قرشياً من الصميم . ومنها : أن يكون من العلم بمنزلة من يصلح أن يكون قاضياً من قضاة المسلمين . ومنها : أن يكون ذا بصيرة بأمر الحرب ، وتدبير الجيوش والسرايا ، وسدّ الثغور ، وحماية البيضة ، وحفظ الاُمّة ، والانتقام من ظالمها ، والأخذ لمظلومها ، وما يتعلق به من مصالحها . ومنها : أن يكون ممن لا تلحقه رقّة ولا هوادة في إِقامة الحدود ، ولا جزع لضرب الرقاب والأبشار . ومنها : أن يكون من أمثلهم في العلم وسائر هذه الأبواب التي يمكن التفاضل فيها ، إِلاّ أن يمنع عارض من إِقامة الأفضل فيسوغ نصب المفضول . وليس من صفاته أن يكون معصوماً ولا عالماً بالغيب ، ولا أفرس الأمة وأشجعهم ، ولا أن يكون من بني هاشم فقط دون غيرهم من قبائل قريش . " ( 2 )
هامش
1 - التذكرة 1 / 452 . 2 - الغدير 7 / 136 .