يه : ان يكون منزّهاً عن القبائح ، لدلالة العصمة عليه ، ولأنه يكون مستحقاً للإهانة
والإنكار عليه ، فيسقط محله من قلوب العامة فتبطل فائدة نصبه ، وأن يكون منزهاً من
الدناءة والرذائل . . . وأن يكون منزهاً عن دناءة الآباء وعهر الأُمهات ، وقد خالفت
العامة في ذلك كله . " ( 1 )
أقول : يأتي في الفصل الثاني عشر البحث في العصمة والنصّ .
6 - رأي القاضي الباقلاني :
قال العلامة الأميني في الغدير :
" قال الباقلاني في التمهيد ، ص 181 : باب الكلام في صفة الإمام الذي يلزم العقد
له . فإن قال قائل : فخبّرونا ما صفة الإمام المعقود له عندكم ؟ قيل لهم : يجب أن يكون
على أوصاف : منها : أن يكون قرشياً من الصميم . ومنها : أن يكون من العلم بمنزلة من
يصلح أن يكون قاضياً من قضاة المسلمين . ومنها : أن يكون ذا بصيرة بأمر الحرب ،
وتدبير الجيوش والسرايا ، وسدّ الثغور ، وحماية البيضة ، وحفظ الاُمّة ، والانتقام من
ظالمها ، والأخذ لمظلومها ، وما يتعلق به من مصالحها . ومنها : أن يكون ممن لا تلحقه
رقّة ولا هوادة في إِقامة الحدود ، ولا جزع لضرب الرقاب والأبشار . ومنها : أن يكون
من أمثلهم في العلم وسائر هذه الأبواب التي يمكن التفاضل فيها ، إِلاّ أن يمنع عارض
من إِقامة الأفضل فيسوغ نصب المفضول . وليس من صفاته أن يكون معصوماً
ولا عالماً بالغيب ، ولا أفرس الأمة وأشجعهم ، ولا أن يكون من بني هاشم فقط دون
غيرهم من قبائل قريش . " ( 2 )
هامش
1 - التذكرة 1 / 452 .
2 - الغدير 7 / 136 .