تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
أحد بقيت المدينة الفاضلة بدون رئيس ، وذلك مما يؤدي إلى الهلاك ( 1 ) . 3 - رأي الماوردي : وفي كتاب الأحكام السلطانية لأبي الحسن الماوردي : " وأما أهل الإمامة فالشروط المعتبرة فيهم سبعة : أحدها : العدالة على شروطها الجامعة . والثاني : العلم المؤدي إلى الاجتهاد في النوازل والأحكام . والثالث : سلامة الحواس من السمع والبصر واللسان ليصحّ معها مباشرة ما يدرك بها . والرابع : سلامة الأعضاء من نقص يمنع عن استيفاء الحركة وسرعة النهوض . والخامس : الرأي المفضي إلى سياسة الرعية وتدبير المصالح . والسادس : الشجاعة والنجدة المؤدية إلى حماية البيضة وجهاد العدو . والسابع : النسب ، وهو أن يكون من قريش لورود النص فيه وانعقاد الإجماع عليه . " ( 2 ) أقول : قوله : " الاجتهاد في النوازل والأحكام " ، لعل المراد بالأول معرفة ماهية الحوادث الواقعة المهمة التي يجب على سائس الملة معرفتها بخصوصياتها ومقارناتها حتى يقدر على تطبيق الأحكام الكلية عليها ، والمراد بالثاني نفس الأحكام الكلية . وبعبارة أخرى يراد بالأول معرفة الصغريات ، وبالثاني العلم بالكبريات عن اجتهاد . ولا يخفى ان معرفة الصغريات في المسائل الاجتماعية والسياسية من أهم الأمور وأعضلها . وما ورد في التوقيع الشريف من قوله ( عليه السلام ) : " وأما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إِلى رواة حديثنا " ( 3 ) أيضاً لعله يراد به الرجوع لمعرفة نفس الحوادث وتشخيصها ، لا العلم بالأحكام الكلية ، فتدبر .
هامش
1 - راجع نظام الحكم والإدارة في الإسلام / 219 . 2 - الأحكام السلطانية / 6 . 3 - الوسائل 18 / 101 ، الباب 11 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 9 .