الإسلام وورثة النبوة وقادة الأمّة . وهم على الحقيقة أصحاب الأمر استحقاقاً . . .
وإذا كان صاحب الأمر مجتهداً فهو المتبوع الذي يستتبع الكافة في اجتهاده ولا يتبع .
فأما إذا كان سلطان الزمان لم يبلغ مبلغ الاجتهاد فالمتبوعون العلماء ، والسلطان
نجدتهم وشوكتهم وقوّتهم . فعالم الزمان في المقصود الذي نحاوله والفرض الذي
نزاوله كنبيّ الزمان ، والسلطان مع العالم كملك في زمان النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مأمور بالانتهاء
إلى ما ينهيه اليه النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . " ( 1 )
10 - كلام النووي :
وفي كتاب المنهاج للنووي ، أحد عظماء الشافعية - ولآرائه عندهم قيمة كبيرة :
" شرط الإمام كونه مسلماً مكلفاً حرّاً ذكراً قرشياً مجتهداً شجاعاً ذا رأي وسمع
وبصر ونطق . وتنعقد الإمامة بالبيعة . . . وباستخلاف الإمام . . . وباستيلاء جامع ، وكذا
فاسق وجاهل في الأصح . " ( 2 )
أقول : قد ترى انه في الذيل نقض ما ذكره في الصدر من شرط الاجتهاد . ويرجع
ذيل كلامه إلى ما مرَّ عن أحمد .
11 - آراء ابن حزم الأندلسي :
وقال ابن حزم في الفِصَل :
" وجب أن ينظر في شروط الإمامة التي لا تجوز الإمامة لغير من هن فيه ، فوجدناها :
هامش
1 - النظام السياسي للدولة الإسلامية / 277 .
2 - المنهاج / 518 ، ( كتاب البغاة ) .