5 - كلام العلامة الحلي في التذكرة :
قال في فصل قتال أهل البغي من التذكرة ما ملخّصه :
" يشترط في الإمام أمور : أ : أن يكون مكلّفاً ، فإن غيره مولّى عليه في خاصة نفسه
فكيف يلي أمر الأمة ؟ ب : ان يكون مسلماً ، ليراعي مصلحة المسلمين والإسلام
وليحصل الوثوق بقوله ويصح الركون اليه . ج : أن يكون عدلا . د : أن يكون حرّاً . ه : ان
يكون ذكراً ، ليهاب وليتمكن من مخالطة الرجال . و : أن يكون عالماً ، ليعرف الأحكام
ويعلم الناس . ز : ان يكون شجاعاً ، ليغزو بنفسه ويعالج الجيوش . ح : ان يكون ذا رأي
وكفاية . ط : ان يكون صحيح السمع والبصر والنطق ، ليتمكن من فصل الأمور . وهذه
الشرائط غير مختلف فيها .
ى : ان يكون صحيح الأعضاء كاليد والرجل والأذن ، وبالجملة اشتراط سلامة
الأعضاء ، وهي أولى قولي الشافعي . يا : ان يكون من قريش ، لقوله : " الأئمة من
قريش . " ( 1 ) وهو أظهر قولي الشافعية ، وخالف فيه الجويني . يب : يجب ان يكون
الإمام معصوماً عند الشيعة ، لأن المقتضي لوجوب الإمامة ونصب الإمام جواز الخطأ
على الأمة المستلزم لاختلال النظام ، فإن الضرورة قاضية بأن الاجتماع مظنّة التنازع
والتغالب . . . يج : ان يكون منصوصاً عليه من اللّه - تعالى - أو من النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أو ممن
ثبتت إِمامته بالنص منهما ، لأن العصمة من الأمور الخفيّة التي لا يمكن الاطلاع عليها ،
فلو لم يكن منصوصاً عليه لزم تكليف ما لا يطاق . يد : أن يكون أفضل أهل زمانه ،
ليتحقق التمييز عن غيره . ولا يجوز عندنا تقديم المفضول على الفاضل ، خلافاً لكثير
من العامّة ، للعقل والنقل . . . والأفضلية تتحقق بالعلم والزهد والورع وشرف النّسب
والكرم والشجاعة وغير ذلك من الأخلاق الجميلة .
هامش
1 - بحارالأنوار 25 / 104 ، كتاب الإمامة الباب 1 من أبواب علامات الإمام . . . ، الحديث 1 .