السادسة عشرة
خبر جابر ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : " الزم الأرض ولا تحرك يداً ولا رجلا حتى ترى
علامات أذكرها لك - وما أراك تدركها - : اختلاف بني فلان ، ومناد ينادي من السماء ،
ويجيئكم الصوت من ناحية دمشق . الحديث . " ( 1 )
ولا يخفى ان المخاطب هو جابر ، وما ذكر قضية في واقعة . ولعله كان لجابر
خصوصية ، نظير ما كان لسدير على ما مرَّ ، أو لعلَّ المجلس لم يخل من الأغيار ، أو ان
غرضه ( عليه السلام ) بيان العلائم الحتمية للقائم بالحق لرفع الاشتباه لدى جابر ، حيث إن وجود
الفساد والظلم الشديد في عصره وما ورد من أن القائم بالحق ، هو الذي يقوم لرفعهما
مما جعله يتوهم حلول وقت القيام . وبعبارة أخرى ذكر علائم المهدي والقائم بالحق
شاهد على أن الغرض النهي عن التحرك مع من يدّعي المهدوية ما لم توجد هذه
العلامات . إلى غير ذلك من المحتملات .
وكيف كان فلا يقاوم مثل هذا الخبر أدلة الجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن
المنكر بكثرتها ، كما لا يخفى .
السابعة عشرة
ما رواه عن كتاب الغارات عن زِرّبن حُبيش ، قال : " خطب علي ( عليه السلام )
بالنهروان ( إلى أن قال ) : فقام رجل فقال : يا أمير المؤمنين حدثنا عن الفتن . فقال :
هامش
1 - الوسائل 11 / 41 ، الباب 13 من أبواب جهاد العدو ، الحديث 16 .