وقتالهم ، فنها هم عن ذلك . وكان يخاف فرقة جنده وانتثار حبل عسكره ، فامرهم بلزوم
الأرض والصبر على البلاء . " ( 1 )
وفي شرح ابن ميثم البحراني :
" نهى ( عليه السلام ) عن الجهاد من غير أمر أحد من الأئمة من ولده بعده . وذلك عند عدم قيام من
يقوم منهم لطلب الأمر ، فإنه لا يجوز إِجراء هذه الحركات إِلاّ بإشارة من إِمام الوقت . " ( 2 )
أقول : ما ذكره الشارح البحراني " ره " خلاف الظاهر ، والأظهر ما مرَّ منّا ، ويقرب
منه ما ذكره ابن أبي الحديد .
وكيف كان فلا يرتبط كلامه ( عليه السلام ) بأعصارنا هذه بالنسبة إلى الجهاد الدفاعي بعد تهيئة
شرائطه ومقدماته ، بل الجهاد الابتدائي أيضاً ، كما مرَّ .
هامش
1 - شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 13 / 113 .
2 - شرح نهج البلاغة لابن ميثم 4 / 210 .