أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : ليس منّا أهل البيت أحد يدفع ضيماً ولا يدعو إلى حق إِلاّ صرعته
البلية ، حتّى تقوم عصابة شهدت بدراً لا يوارى قتيلها ولا يداوى جريحها . قلت : من عنى
أبو جعفر ( عليه السلام ) ؟ قال : الملائكة . " ( 1 )
ونحوها روايته الأخرى ( 2 ) ، ولعلهما رواية واحدة وهذه قطعة من تلك ، فراجع .
والجواب عنها يظهر مما مرَّ .
ونعيد الكلام فنقول في الجواب عن هذه الأخبار ونظائرها - مضافاً إلى ضعف
سندها المانع من نهوضها في مقابل الأدلّة القطعية الحاكمة بالجهاد والأمر بالمعروف
والنهي عن المنكر وإِقامة أحكام الإسلام والدفاع عن حوزة المسلمين وشؤونهم -
ان الظاهر كون بعضها من مختلقات أو تحريفات أيادي حكّام الجور ومرتزقتهم ،
حيث واجهوا قيام بعض العلويين واتجاه الناس إليهم فأرادوا بهذه الوسيلة قطع
رجائهم وإِبعادهم عن ميدان السياسة - فالسياسة ما السياسة ؟ وما أدراك ما السياسة ؟ !
وبعضها خاص بأصحاب الرايات الضالة الّذين كانوا يدعون الناس إلى أنفسهم .
وبعضها ناظر إلى شخص معين أو ظرف معين حيث لا توجد مقدّمات القيام
وشروطه .
وبعضها صادر عن تقية من حكام الجور .
وبعضها ليس في مقام بيان الحكم الشرعي ، بل متضمن لإخبار غيبي فقط . إلى
غير ذلك من الوجوه التي مرّت أو تأتي في الروايات الآتية ، فانتظر .
هامش
1 - مستدرك الوسائل 2 / 248 ، الباب 12 من أبواب جهاد العدو ، الحديث 6 .
2 - مستدرك الوسائل 2 / 248 ، الباب 12 من أبواب جهاد العدو ، الحديث 5 .