والرجل مختلف فيه ، وعن النجاشي :
" رأيت جلّ أصحابنا يغمزونه ويضعّفونه " ، ثم نسب اليه كتباً منها كتاب فضائل
عباس بن عبد المطلب ( 1 ) .
ونفس هذا يكفي في قدح روايته الموافقة لمصالح بني العباس وسياستهم .
وعن ابن الغضائري :
" محمد بن عبد اللّه بن المطلب الشيباني أبو المفضّل وضّاع كثير المناكير . " ( 2 )
وبالجملة فسند الحديث ليس صافياً . هذا .
وملخّص ما في مقدمة الصحيفة :
" ان المتوكل بن هارون قال : لقيت يحيى بن زيد بن علي وهو متوجه إلى خراسان
بعد قتل أبيه ، فقال لي : من أين أقبلت ؟ قلت : من الحج ، فسألني عن أهله وبني عمّه ،
وأحفى السؤال عن جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) وقال : هل سمعته يذكر شيئاً من أمري ؟ فقلت :
سمعته يقول : إِنك تقتل وتصلب كما قتل أبوك وصلب . . . فقلت : انّي رأيت الناس إلى ابن
عمّك جعفر أميل منهم إليك والى أبيك . فقال : ان عمي وابنه جعفراً دعوا الناس إلى
الحياة ونحن دعوناهم إلى الموت . فقلت : يا بن رسول اللّه أهم أعلم أم أنتم ؟ قال :
كلّنا له علم غير أنهم يعلمون كلّ ما نعلم ولا نعلم كلّ ما يعلمون . . .
قال المتوكل : فقبضت الصحيفة فلما قتل يحيى صرت إلى المدينة فلقيت أبا
عبد اللّه ( عليه السلام ) فحدثته الحديث عن يحيى فبكى . . .
قال لي أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) : يا متوكل كيف قال لك يحيى : ان عمّي محمد بن علي وابنه
جعفراً دعوا الناس إلى الحياة ودعوناهم إلى الموت ؟ قلت : نعم قد قال لي ذلك . فقال : يرحم
اللّه يحيى ، ان أبي حدثني عن أبيه ، عن جدّه ، عن علي ( عليه السلام ) ان رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أخذته نعسة
وهو على منبره فرأى في منامه رجالا ينزون على منبره نزو
هامش
1 - رجال النجاشي / 281 ، ( = طبعة أخرى / 396 ) .
2 - تنقيح المقال 3 / 146 .